مليون جنيه تتبخر في الهواء.. النيران تلتهم امبراطورية عطارة المناخ ببورسعيد
زلزال من النيران دمر الأخضر واليابس داخل أحد أشهر مخازن العطارة بحي المناخ في محافظة بورسعيد إثر نشوب حريق هائل التهم محتويات المكان بالكامل، حيث تحولت التوابل والبضائع إلى رماد وسط ذهول الأهالي الذين حاصرتهم ألسنة اللهب قبل أن تتدخل قوات الحماية المدنية في ملحمة بطولية لإنقاذ المنطقة الشعبية من كارثة محققة كانت ستأتي على الأخضر واليابس.
جحيم في مخزن العطارة واستنفار أمني بالمناخ
تلقت مديرية أمن بورسعيد إخطارا عاجلا من غرفة عمليات النجدة يفيد باندلاع حريق حاشد داخل مخزن تابع لمحل عطارة شهير بمنطقة شعبية بحي المناخ، فانطلقت على الفور سيارات الإطفاء مدعومة بخزانات مياه استراتيجية وسيارات الإسعاف للسيطرة على الحريق ومنع امتداد النيران للعقارات السكنية المجاورة التي كادت أن تتحول لكتل من الجمر بسبب شدة الرياح وسرعة اشتعال المواد المخزنة.
نجحت قوات الحماية المدنية في محاصرة النيران من كافة الاتجاهات واستخدمت الرغاوي الكيماوية لإخماد الحريق الذي قدر شهود عيان خسائره المادية بما يتخطى مليون جنيه مصري، وقام رجال الإطفاء بإجراء عمليات تبريد واسعة النطاق استمرت لعدة ساعات لضمان عدم تجدد اشتعال المواد الزيتية والعشبية الموجودة داخل المخزن المنكوب، بينما فرضت قوات الأمن كردونا مشددا حول موقع الحادث لتأمين المواطنين.
تحقيقات المباحث الجنائية لكشف لغز حريق بورسعيد
كثف رجال المباحث الجنائية بمديرية أمن بورسعيد جهودهم لكشف ملابسات الواقعة وتحديد السبب الحقيقي وراء اشتعال النيران وبيان مدى وجود شبهة جنائية من عدمه، وانتقل فريق من الفنيين لمعاينة التوصيلات الكهربائية ورفع الآثار المتبقية من الحريق لفحصها، حيث لم يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات بشرية أو خسائر في الأرواح بفضل سرعة استجابة فرق الإنقاذ والتدخل السريع بموقع البلاغ.
حرر مأمور قسم شرطة المناخ محضرا بالواقعة تضمن كافة المعاينات الأولية وتقديرات حجم الدمار الذي لحق بمخزن العطارة، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق وأمرت بانتداب المعمل الجنائي لتقديم تقرير واف عن أسباب الحريق ومدى توافر اشتراطات الأمن والسلامة المهنية داخل المنشأة، واستدعت صاحب المخزن لسماع أقواله حول تفاصيل الواقعة وتقدير القيمة النهائية للبضائع التي التهمتها النيران بالكامل.