رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بركان الغضب بمخيم الهول.. إجلاء عاجل لموظفي الأمم المتحدة بعد هجوم عنيف

بوابة الوفد الإلكترونية

زلزلت أحداث العنف المباغتة أركان مخيم الهول في ريف محافظة الحسكة التابعة لدولة سوريا، حيث تفجرت الأوضاع الأمنية بشكل كارثي عقب محاصرة مئات المتظاهرين الغاضبين لمقرات المنظمات الدولية بداخل دولة سوريا، وشهدت المنطقة أعمال تخريب واسعة طالت المنشآت الحيوية في ظل تصاعد التوترات الناتجة عن تردي الأوضاع المعيشية ونقص الإمدادات الأساسية في المخيم المنكوب.

وهرعت أجهزة الأمن والفرق المتخصصة للسيطرة على الموقف المتأزم الذي تسبب في حالة من الذعر والهلع بجميع أرجاء محافظة الحسكة بداخل دولة سوريا، وسط ترقب دولي لمصير الآلاف من العالقين خلف الأسوار بعد توقف شريان الحياة الوحيد الذي كان يربطهم بالعالم الخارجي في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

هروب موظفي مخيم الهول

علقت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كافة أنشطة منظماتها العاملة بداخل مخيم الهول في دولة سوريا، وجاء هذا القرار الصادم بعد حادث أمني خطير شهدته المنطقة حينما اندفعت مجموعات من السكان في مظاهرات حاشدة أمام البوابة الرئيسية للمخيم، وتحرك المحتجون باتجاه مراكز تجمع فرق العمل الدولية وقاموا برشق مباني المنظمات بالحجارة وتحطيم واجهاتها بداخل دولة سوريا، وأجبر الهجوم العنيف إدارة الأمن والسلامة التابعة للأمم المتحدة على إجلاء جميع الموظفين عبر مخارج الطوارئ وتأمين خروج مركبات المنظمات غير الحكومية على وجه السرعة، وأعلنت المفوضية مغادرة كافة الفرق الميدانية منتصف نهار الخميس الماضي بعد أن أصبح العمل في مخيم الهول يهدد حياة الطواقم الدولية بداخل دولة سوريا.

ثورة الجياع في الحسكة

كشفت التقارير الواردة من مخيم الهول داخل دولة سوريا عن أسباب اشتعال هذه الانتفاضة التي وصفت بالانفجار الشعبي، حيث طالب المحتجون من السوريين والعراقيين بضرورة السماح لهم بالمغادرة الفورية دون قيود وتوفير المساعدات الطبية والغذائية المتوقفة منذ أسبوع كامل، واتهمت العائلات المتجمهرة مفوضية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتقاعس المتعمد عن أداء واجباتها الإنسانية بداخل دولة سوريا، واندلعت المواجهات عقب رصد خروج مئات الأشخاص بطرق غير شرعية خلال الأيام الماضية بينما تمنع الإدارة الآخرين من الرحيل مما فجر بركان الغضب داخل محافظة الحسكة، وينتظر الجميع الآن نتائج تقييم بعثة إدارة الأمن والسلامة لتحديد مصير العودة للعمل وتوفير الحماية اللازمة للموظفين داخل مخيم الهول بداخل دولة سوريا.

أوقفت المفوضية كافة الرحلات والتحركات الإدارية داخل مخيم الهول في دولة سوريا لحين استعادة الانضباط الأمني وتأمين الطرق المؤدية للمرافق الأممية، وأكدت المصادر الرسمية أن عملية الإجلاء لم تسفر عن إصابات بين الموظفين لكنها كشفت عن حجم الاحتقان الشديد الذي يعاني منه سكان المخيم بداخل دولة سوريا، وتعهدت الجهات المسؤولة بإجراء تحقيق شامل حول ملابسات رشق المباني بالحجارة وتحديد هوية المحرضين على أعمال التخريب بداخل محافظة الحسكة، ويسود حاليا هدوء حذر مشوب بالقلق داخل أروقة مخيم الهول في انتظار انفراجة حقيقية تنهي معاناة المحاصرين وتضمن وصول المساعدات قبل فوات الأوان، وجاءت هذه التطورات لتضع ملف اللاجئين في دولة سوريا على رأس أولويات الاهتمام العالمي لمحاولة احتواء أزمة إنسانية قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة.