دموع تحولت لدم.. قصة ذبح مسير شركة وسحل دركي بقلب المغرب
زلزلت وقائع إجرامية دامية أركان محافظات المملكة المغربية خلال الساعات الماضية بعدما تحولت ساحات العلاج والمقاهي إلى مسارح للقتل والاعتداء الوحشي، حيث سيطرت حالة من الذهول على المواطنين في مدينة طنجة عقب إقدام أب هائج على ذبح مسير شركة داخل أروقة مستشفى محمد الخامس أمام أعين الأطباء والتمريض.
وتزامنت هذه الفاجعة مع هجوم غادر استهدف رجل أمن بضواحي مدينة مراكش مما أشعل الغضب الشعبي ضد الانفلات السلوكي الذي يهدد حياة الأبرياء في المحافظة المستهدفة المغرب، ورفعت الأجهزة الأمنية حالة الاستنفار القصوى لملاحقة الجناة وتقديمهم لعدالة عاجلة تشفي صدور المكلومين وتضع حدا لهذا المسلسل المأساوي الذي تصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي بالوطن العربي.
جريمة المستشفى في طنجة
أنهى أب يبلغ من العمر 33 سنة حياة مسير شركة بطعنات غادرة داخل مستشفى محمد الخامس بمدينة طنجة في المغرب، واشتعلت شرارة الواقعة حينما دهست شاحنة تابعة لشركة الضحية ابنة المتهم البالغة من العمر 10 سنوات مما استدعى نقلها للمستشفى في حالة حرجة، وظن الأب عند وصوله للمستشفى أن مسير الشركة هو السائق المتسبب في الحادث فاستل سلاحا أبيض وانهال عليه بالطعن حتى فارق الحياة وسط صدمة الحاضرين، وألقت الشرطة القضائية القبض على الأب المشتبه فيه في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 13 فبراير مع إخضاع سائق الشاحنة الأصلي للبحث القضائي لضمان سير العدالة بداخل المغرب.
اعتداء مقهى تمصلوحت بمراكش
استهدف شخصان مجهولان عنصرا من الدرك الملكي بداخل مقهى شعبي في جماعة تمصلوحت بضواحي مدينة مراكش داخل المغرب، ووقع الاعتداء الجسدي العنيف أثناء تواجد الدركي في فترة راحة وبملابس مدنية حيث اندلع خلاف مفاجئ تطور إلى تشابك بالأيدي تسبب له في إصابات خطيرة، واستدعت الحالة الصحية للمجني عليه نقله على وجه السرعة إلى مستشفى الرازي بمراكش لتلقي العلاجات الضرورية تحت حراسة مشددة لضمان استقرار حالته، وتحركت مصالح الدرك الملكي فور إشعارها بالحادث لتعقب الجناة الذين فروا نحو مدينة مراكش ونجحت في توقيفهما ووضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة بداخل المغرب.
ضجت شوارع المغرب بتفاصيل هذه الجرائم التي كشفت عن خطورة الاندفاع وسوء الفهم في تحويل حياة الأسر إلى جحيم خلف القضبان، وتابعت الفرق الجنائية بمدينتي طنجة ومراكش فحص كاميرات المراقبة وسماع أقوال شهود العيان لتوثيق لحظات الغدر التي طالت مسير الشركة ورجل الدرك.
وأكدت السلطات بداخل المغرب أن القانون سيطبق بكل حزم على المتهمين لردع أي محاولة للمساس بالأمن العام أو الاعتداء على الأطقم الطبية والموظفين أثناء أداء عملهم، وتصدرت مأساة طفلة طنجة ومقتل الضحية البريء اهتمامات الرأي العام بداخل المغرب وسط دعوات بضرورة ضبط النفس وتجنب القصاص الفردي الذي يدمر حياة الجميع في لحظة غضب طائشة.