رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ملايين الدية والتعويض.. المحكمة الاتحادية العليا تزلزل قضية ضحايا سائق الشاحنة المخمور

بوابة الوفد الإلكترونية

فجرت المحكمة الاتحادية العليا مفاجأة قانونية مدوية بداخل دولة الإمارات العربية المتحدة عقب صدور قرارها المرتقب بشأن قضية الحادث المروري المروع الذي راح ضحيته ثلاثة أشقاء في زهرة عمرهم.

حيث أصدرت المحكمة حكما بنقض إلزام شركة دفع تعويض مادي ضخم قدره ثلاثة ملايين درهم لصالح الأب المكلوم مع إحالة القضية للنظر مجددا لعدم وضوح عناصر الضرر.

وأثار هذا التطور القانوني حالة من الجدل الواسع بداخل دولة الإمارات العربية المتحدة خاصة وأن الحادث وقع تحت تأثير الكحول وفي وقت العطلة الرسمية للسائق، مما وضع جهة العمل في مواجهة مباشرة مع القضاء لتحديد مدى مسؤولية الحارس عن أفعال تابعه وتأثير ذلك على حقوق الورثة والمصابين في حوادث الطرق.

طعن الشركة ومسؤولية الحارس

قبلت المحكمة الاتحادية العليا بداخل دولة الإمارات العربية المتحدة أحد وجهي الطعن المقدم من شركة ضد حكم سابق قضى بإلزامها بالتضامن مع سائق شاحنة بدفع ملايين الدراهم، وأوضحت الحيثيات أن الشركة اعترضت على اعتبارها مسؤولة عن خطأ تابعها بحجة أن السائق قاد الشاحنة خارج ساعات العمل الرسمية وفي الإجازة الأسبوعية وهو في حالة سكر تام، ورفضت المحكمة هذا الدفع مؤكدة أن الشركة تظل هي الحارسة للشاحنة وتتحمل مسؤولية التعويض عن الأضرار التي تلحق بالغير بداخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وثبت من أوراق القضية أن السائق أدين جزائيا في حكم نهائي بعدما تسبب في وفاة الأبناء الثلاثة وإصابة الأب وبقية أفراد عائلته بجروح بالغة نتيجة القيادة المتهورة.

لغز الثلاثة ملايين درهم

أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن الشركة بداخل دولة الإمارات العربية المتحدة فيما يخص مبلغ التعويض البالغ ثلاثة ملايين درهم لعدم بيان الحكم عناصر الضرر المادي بدقة، وأشارت المحكمة إلى أن الحكم المطعون فيه لم يوضح سن الأبناء المتوفين أو مركزهم الاجتماعي وما إذا كانوا أطفالا أو في سن الكسب والعمل لإعالة الوالدين مستقبلا، واستند الأب في دعواه بداخل دولة الإمارات العربية المتحدة على طلب 600 ألف درهم قيمة الدية المحكوم بها جزائيا إضافة إلى التعويض المادي والأدبي جراء الفقد الأليم، وبناء عليه تقرر نقض الحكم في هذا الشق وإحالته لمحكمة الاستئناف لتقدير المبلغ على أسس قانونية واضحة تفصل بين الضرر النفسي وبين عناصر الإعالة المادية المفقودة.

حكمت محكمة أول درجة في وقت سابق بإلزام الشركة والسائق بالتضامن بأداء التعويض المليوني مع فائدة بنسبة 5% إضافة لمبلغ الدية بداخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمسك الأب بطلب فائدة تصل إلى 12% وتثبيت الحجز التحفظي على أموال المدعى عليها لضمان استيفاء حقوقه وحقوق عائلته المنكوبة في هذا الحادث الدامي، وشددت المحكمة الاتحادية العليا على أن تقدير التعويض يجب أن يراعي الحقائق الموضوعية والظروف الواقعية لكل ضحية على حدة لضمان العدالة الناجزة بداخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وتنتظر الأوساط القانونية الآن إعادة محاكمة الشركة والسائق لتحديد القيمة النهائية التي سيحصل عليها الأب بعد فقدان أبنائه الثلاثة في واقعة هزت الوجدان وصدمت المجتمع بأسره.