رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهني

أحسنت الحكومة صنعا عندما سحبت قانون المرور الجديد من مجلس النواب قبل إقراره، بهدف مراجعة تعديلاته ووضعه فى صورة متكاملة، من خلال طرحه لحوار مجتمعى يشارك فيه الخبراء والمتخصصون والمواطنون الذين سيخضعون لأحكامه ٠
فى الحقيقة ان تعديلات هذا القانون اعدت على عجل، قبل رفع الدورة البرلمانية الماضية، فجاءت معاكسة لرغبات المواطن غير معبرة عن مصالحه، فوقف القانون بمخالفاته فى حارة الممنوع غير صالحا للتطبيق!!
فمن يقول ان تعديلات القانون جعلت مخالفة السرعة الزائدة عن المسموح بها، أكثر من 5000 جنيه بعد أن كانت 500 جنيه، تدفع فورا سواء كان السائق مالكا للسيارة أو سائقا لدى مؤسسة حكومية أو خاصة، وبينهم من اضطرته ظروفه الطارئة للسير مسرعا!
ومن يتخيل أن تزيد عقوبة السير فى الاتجاه المعاكس من 500 جنيه إلى 10000 جنيه، فى عدم وجود إرشادات ولوحات مرورية تغطى الطرق الرئيسية والفرعية، لتشير بمنع المرور فى هذا الطريق، أو الطريق الآخر لا يسمح بالسير فى الاتجاهين!
وتاتى المخالفة الصارخة حال السير بدون رخصة، سواء سهوا أو متعمدا، بأن يدفع مرتكبها 30,000 جنيه فى سابقة تفوق المنطق والمعقول!!
نحن لا نؤيد المخالفات أو ندعو لارتكابها، ولكن كان ينبغى أن يتم التدرج فى تقديرها، مع التوعية بها من خلال الاعلام المرورى أو الدورات التدريبية والتثقيفية للسائقين بإدارات المرور، خاصة قائدى سيارات الميكروباص والنقل الداخلى، الذين ينقلون قرابة ثلاثة ملايين راكب وسط شوارع القاهرة الكبرى. وكم يكون عددهم إذا عممنا ذلك على مستوى المحافظات والاقاليم.
باختصار إن هذا القانون لو صدر بتعديلاته التى دخل بها البرلمان، فكان سيرفضه رجل الشارع لذلك بادرت الحكومة بسحبه لاعادة تعديله، وتبقى تأشيرة المرور الأخيرة بيد البرلمان عندما يعود إليه مرة أخرى، لتكثيف النقاش حوله والانحياز لرأى الشارع الذى اعتبره مخالفا، لأنه كان يريد أن يسير فى الممنوع!!