رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مجزرة جزيرة خيوس.. شهادات الناجين تفضح خفر السواحل وتكشف أسرار غرق القارب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اشتعلت الأجواء داخل الساحة الدولية عقب تفجر فضيحة مدوية هزت أركان اليونان وتسببت في موجة غضب عارمة بين المنظمات الحقوقية، حيث كشف الناجون من كارثة غرق قارب المهاجرين قبالة جزيرة خيوس عن تفاصيل مرعبة تخالف الرواية الرسمية التي حاولت السلطات ترويجها للرأي العام.

وأكد الضحايا أن زورق الدورية هو الذي تسبب في الكارثة بعد الاصطدام المباشر بهم دون سابق إنذار مما أدى لغرق العشرات وفقدان أطفال أبرياء في عرض البحر، وتصاعدت الاتهامات ضد شرطة الحدود داخل اليونان بممارسة القتل العمد تحت ستار حماية الشواطئ وسط صمت مريب من الجهات المسؤولة التي حاولت طمس الحقائق وإلقاء اللوم على ضحايا لقمة العيش الهاربين من جحيم الصراعات بداخل دولة اليونان.

فضيحة جزيرة خيوس والناجين

سجلت شهادات ثلاثة من الناجين من حادث غرق قارب المهاجرين قبالة جزيرة خيوس داخل اليونان تفاصيل صادمة، ونفى الناجون تماما رواية خفر السواحل التي ادعت أن القارب غير مساره فجأة أو تجاهل التحذيرات المسبقة قبل الاصطدام، وأكد الضحايا أنهم لم يشاهدوا سفينة خفر السواحل إلا عندما أضاءت كشافاتها قبل الاصطدام بوقت قصير جدا مما أدى لانقلاب القارب المطاطي فورا، ولقي 15 مهاجرا أفغانيا حتفهم غرقا في مياه البحر يوم الثالث من فبراير الحالي بينما نجحت الفرق في انتشال 24 آخرين بينهم 11 قاصرا يعانون من إصابات خطيرة بداخل دولة اليونان.

بليفريس والمصورات المعطلة

أشاد وزير الهجرة ثانوس بليفريس بجهود قوات خفر السواحل في عملية الإنقاذ المزعومة وألقى بكامل المسؤولية على مهربي البشر، وتابعت المحكمة اليونانية إجراءاتها بإصدار قرار باحتجاز مواطن مغربي متهم بالتسبب في الحادث بينما كشفت مصادر مطلعة أن الكاميرات الموجودة على سفينة خفر السواحل لم تكن تعمل وقت وقوع الكارثة، وأثارت هذه الصدفة المريبة شكوكا واسعة حول تعمد إتلاف الأدلة التي تدين طاقم السفينة وتثبت تورطهم في عمليات الإرجاع القسري التي تمارسها اليونان ضد المهاجرين منذ عام 2015، وظلت الروايات الرسمية بداخل دولة اليونان محل انتقاد دولي لاذع خاصة مع تكرار حوادث الغرق الغامضة التي تروح ضحيتها أرواح بريئة خلف أسوار الاتحاد الأوروبي.

استعرض الناجون تفاصيل اللحظات الأخيرة مؤكدين أن القارب كان يسير في خط مستقيم ولم يتحرك يمينا أو يسارا كما زعم بيان خفر السواحل داخل اليونان، وأوضح أحد المصابين الأفغان أنهم كانوا سيتركون القارب ويتوقفون فورا لو تلقوا أي إشارة تحذيرية خاصة وأن القارب كان محملا بالأطفال والنساء، ورفضت قيادات خفر السواحل بداخل دولة اليونان الرد على طلبات التعليق بشأن التناقض الصارخ بين شهادات العيان والبيانات الصادرة عن الوزير ثانوس بليفريس، وتسببت هذه الواقعة في وضع شرطة الحدود تحت مجهر التدقيق الدولي مجددا بسبب المزاعم المستمرة حول ارتكاب جرائم غير قانونية في حق المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل قبالة جزيرة خيوس والمحافظات الساحلية داخل اليونان.