رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قفزة الموت في أنطاكية.. شاب سوري يودع أطفاله الخمسة من الطابق الخامس

بوابة الوفد الإلكترونية

زلزلت واقعة انتحار مروعة أركان مدينة أنطاكية بدولة تركيا عقب إقدام لاجئ سوري في مقتبل العمر على إنهاء حياته بطريقة مأساوية أمام المارة، حيث تحولت مشادة أسرية عادية إلى حمام دم وانتهت بسقوط الشاب من شرفة منزله العالية ليترك خلفه خمسة أطفال يتامى في مواجهة مصير مجهول.

واهتزت مشاعر الجاليات العربية والمواطنين في شوارع أنطاكية لحظة ارتطام الجسد بالأرض وسط صرخات الزوجة المكلومة التي لم تتوقع أن تؤول الأمور إلى هذه النهاية الكارثية، وهرعت فرق الإنقاذ والأجهزة الأمنية لموقع الحادث الأليم الذي تصدر محركات البحث كواحد من أبشع حوادث الانتحار الناتجة عن الضغوط النفسية والخلافات الزوجية الحادة في دولة تركيا.

فاجعة الشرفة في أنطاكية

لقي شاب سوري يبلغ من العمر 23 عاما مصرعه فور سقوطه من الطابق الخامس في منزله الواقع بمدينة أنطاكية التابعة لدولة تركيا، وبدأ الحادث بمشادة كلامية عنيفة نشبت بين الشاب السوري وزوجته داخل جدران البيت وتطورت الأحداث بسرعة البرق حتى قرر الشاب القفز من الشرفة هربا من ضغوط اللحظة، وفشلت كافة محاولات الجيران للتدخل وتهدئة الموقف قبل وقوع الكارثة التي تركت صدمة كبرى في نفوس سكان المبنى بمدينة أنطاكية، وأكد شهود عيان أن الضحية كان يعاني من ظروف معيشية صعبة وضغوط نفسية متراكمة زادت من حدة الخلافات الأسرية حتى بلغت ذروتها في ذلك المساء الحزين بداخل دولة تركيا.

صدمة الإسعاف ومصير الأطفال

هرعت فرق الإسعاف التركية إلى موقع البلاغ في مدينة أنطاكية فور سقوط الشاب السوري من العلو الشاهق لمحاولة إنقاذ حياته، وفحصت الأطقم الطبية الجثة فور وصولها إلى المستشفى لكنها أعلنت الوفاة رسميا نتيجة تهشم الجمجمة والنزيف الداخلي الحاد الذي لم يمهله دقائق، واستلمت الجهات الأمنية في دولة تركيا ملف القضية لفتح تحقيق موسع حول ملابسات المشاجرة المأساوية والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية وراء القفزة القاتلة، وخلفت الواقعة وراءها خمسة أطفال يعيشون الآن حالة من الذهول واليتم المبكر بعد ضياع عائلهم الوحيد في قلب مدينة أنطاكية، وتجمهر المئات من السوريين أمام المشفى لمؤازرة العائلة المنكوبة التي فقدت زهرة شبابها في لحظة غضب عارمة بداخل دولة تركيا.

اتخذت السلطات المحلية في مدينة أنطاكية كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الحادث وقامت بنقل جثمان الشاب السوري إلى الطب الشرعي لإعداد التقرير النهائي، وأوضحت التحريات الأولية بداخل دولة تركيا أن الحالة النفسية للمتوفى كانت مضطربة للغاية في الآونة الأخيرة بسبب أعباء تربية أطفاله الخمسة وتوفير احتياجاتهم الأساسية، وتسببت المشادة الكلامية الأخيرة في انفجار بركان الغضب لدى الشاب العشريني مما دفعه لاتخاذ قراره الانتحاري دون تفكير في عواقب تركه لأسرته بلا سند، وسادت حالة من الحزن الشديد فوق منصات التواصل الاجتماعي التي تداولت صورا لمكان الحادث في أنطاكية كتحذير من عواقب الخلافات المنزلية التي قد تؤدي إلى كوارث لا يمكن تداركها بداخل دولة تركيا.