رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مقبرة باب التبانة.. عمارات الموت تبتلع الأسر تحت الأنقاض في فاجعة طرابلس

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت مدينة طرابلس شمالي لبنان كارثة إنسانية مروعة عقب انهيار مبنى سكني فوق رؤوس ساكنيه في حي باب التبانة المكتظ، حيث تحولت جدران المنازل إلى أكوام من الركام في ثوان معدودة ليدفع الأبرياء ثمن الإهمال والفقر وتجاهل التحذيرات الهندسية السابقة.

وهرعت فرق الإغاثة إلى موقع الفاجعة وسط صراخ الأهالي وبكاء الأطفال الذين فقدوا ذويهم تحت أنقاض المبنى المنهار بداخل دولة لبنان، وتصاعدت أعمدة الغبار لتغطي سماء المنطقة المنكوبة التي تعيش حالة من الصدمة والذهول بعد تكرار هذه الحوادث الدامية التي تحصد الأرواح دون سابق إنذار بوسط الأحياء الشعبية القديمة.

مجزرة الركام في باب التبانة

سجلت التقارير الأولية سقوط 7 قتلى على الأقل وإصابة 6 أشخاص بجروح خطيرة جراء انهيار العقار السكني في حي باب التبانة داخل دولة لبنان، واعتبرت الدوائر الرسمية أن هذا الحادث هو الثاني من نوعه خلال أقل من شهر واحد في مدينة طرابلس التي تعاني من تهالك بنيتها التحتية، وواصلت فرق الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ تحت الركام لانتشال العالقين الذين لا يزال عددهم غير محدد بشكل نهائي حتى اللحظة، واتخذت فرق الإغاثة قرارا حاسما بوقف استخدام المعدات الثقيلة والاعتماد على الرفع اليدوي والمعدات الخفيفة حفاظا على أرواح من يحتمل وجودهم أحياء تحت الأنقاض المنهارة في دولة لبنان.

زلزال سياسي وتحذيرات الإغاثة

أحدثت كارثة طرابلس ردود فعل سياسية غاضبة داخل دولة لبنان حيث أجرى رئيس الجمهورية اتصالا فوريا بوزير الدفاع لتوجيه كافة أشكال الدعم للمنطقة المتضررة، وتواصل رئيس الحكومة اللبنانية مع الجهات المعنية لتقديم التعازي لأسر الضحايا وفتح ملف المباني الآيلة للسقوط بشكل عاجل، وأكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن السكوت عن هذا الملف لم يعد مقبولا وطالب بمحاسبة المقصرين في حماية أرواح المواطنين، وكشف رئيس هيئة الإغاثة اللبنانية عن أرقام صادمة توضح وجود أكثر من 105 مبان في طرابلس مهددة بالانهيار الفوري في ظروف مشابهة لما حدث اليوم داخل دولة لبنان.

استنفرت الأجهزة الطبية في مدينة طرابلس كافة أطقمها لاستقبال المصابين الذين جرى انتشالهم من تحت أنقاض حي باب التبانة بدولة لبنان، وتابعت المنظمات الحقوقية ببالغ القلق تأخر عمليات الترميم في الأحياء الفقيرة التي باتت قنابل موقوتة تهدد حياة الآلاف من السكان، وطالب الأهالي بضرورة إخلاء المباني المهددة وتوفير بدائل سكنية آمنة قبل وقوع فواجع جديدة تضاف إلى سجل الضحايا في دولة لبنان، وشددت الهيئات الهندسية على أن استمرار التغاضي عن تصدعات العقارات القديمة سيؤدي إلى كوارث لا يحمد عقباها في ظل غياب الرقابة الحكومية وضعف الإمكانيات المتاحة لمواجهة أزمات السكن المتفاقمة بداخل طرابلس المنكوبة.