رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أيام زمان كان المشتغلين بتجارة المنسوجات والملابس والأقمشة بيلجأوا إلى رصها وتجميعها وربطها والضغط عليها لكى يستطيعوا عمل حزمة أو رزمة يستطيعون بعد ذلك نقلها أو شحنها الى مكان آخر ، وكانت فرنسا من الدول التى تقوم بذلك وتشحن الى بلاد الشام وتطلق على هذه الحزم اسم Balle والتى تحرفت تدريجياً لننطقها( بالة) وحتى  الى عصرنا هذا ، ومن هنا جاءت التسمية .

لكن زمان الهدوم والأقمشة كانت جديدة غير مستخدمة وكان ذلك هو النظام الدارج ، بعد كده بدأ الاتجار فى الهدوم المستعملة ولكن تم فهم المصطلح بشكل خاطىء ، بمعنى انها ملابس بالية مهترئة لا تصلح، وأصبحت سبة وعارا اذا قال الناس إنهم يشترون ملابسهم من البالة أو يتاجرون فى ملابس البالة ، طبعاً مجتمعاتنا تفرض علينا اموراً نلتزم بها حتى لا يكون طريقة عيشتنا  خارج السرب ، بالرغم من ان الخروج بره الصندوق هو مُنى كل فرد حالياً.

طيب حاليا ومع ارتفاع أسعار الملابس بشكل مبالغ ، مع تصاميم غريبة وخامات عجيبة ماذا يفعل المواطن الغلبان ، هيروح يشترى من البالة ، طيب واذا كانت البالة نفسها بقت كما يشاع تريند واصبحت الاسعار فيها مرتفعة الى الحد الذى لا يتناسب أبدا مع مرتادى سوق البالة.

ومع موجة شجع المحلى وتوقف عن الاستيراد ومنها استيراد الملابس تضامناً مع  قضية شعب بعينه -ولاتزال القضية منكوبة بالمناسبة- ورأينا السوق المحلى قد اكتظ بالملابس ذات الصناعة المصرية ولكن نستدرك هنا الجودة والسعر ، فكيف لكم تتضامنون مع شعب وتتآمرون على شعبكم ؟

الحل أن الناس ترجع تعيد استخدام ملابسها وتستغنى عن الشراء سواء جديد من منتج محلى او مستعمل من سوق البالة ، حتى يعود الجميع الى رشده ويتقون الله فى صنعهم.

أخشى ما أخشاه أن يقوم الناس بعمل سوق مصغر للبالة من منازلهم ويتبادلون فيه الملابس والشنط والأحذية فى تحدى صارخ لكل من الصناع المحليين و المستوردين وآخرهم أباطرة سوق البالة ، وإنا لمنتظرون.