رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأزهر للفتوى يكشف أسرار الاستعداد الروحي قبل رمضان

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجه قلوب المسلمين إلى البحث عن أفضل السبل للاستعداد الروحي والبدني لاستقبال الشهر الكريم، ويبرز شهر شعبان بوصفه محطة إيمانية مهمة تسبق رمضان، لما يحمله من معانٍ تربوية وسُننية جسّدها النبي ﷺ في عبادته وسلوكه.


وفي هذا السياق، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من أبرز حِكَم استحباب الصيام في شهر شعبان، كونه إعدادًا وتدريبًا عمليًا على صيام رمضان، فمن أراد الفوز في موسم الطاعات، أحسن الاستعداد قبل بدء السباق.


 شهر التهيئة لا الغفلة


أكد مركز الأزهر أن الصيام في شعبان يمثل مرحلة انتقالية بين رجب ورمضان، وهو شهر يغفل عنه كثير من الناس، رغم ما فيه من فضل، مشيرًا إلى أن الصائم في شعبان يدرّب نفسه على الصبر، وضبط الشهوة، والالتزام بالطاعة، حتى يدخل رمضان بنفسٍ معتادة على العبادة غير مثقلة بالمشقة.


وأوضح أن هذا المعنى التربوي يعكس فقه الاستعداد، حيث لا تأتي الطاعات الكبرى فجأة، وإنما تُسبق بتهيئة نفسية وروحية، تجعل العبد أكثر ثباتًا واستمرارًا.


هدي النبي ﷺ في صيام شعبان


واستدل مركز الأزهر بما ثبت في السنة النبوية من كثرة صيام النبي ﷺ في هذا الشهر، حيث سُئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن صيام رسول الله ﷺ، فقالت:«كان يصوم حتى نقول: قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر، ولم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا».(رواه مسلم).


وبيّن الأزهر أن هذا الحديث الشريف يُظهر بوضوح مكانة شهر شعبان في العبادة النبوية، وأن النبي ﷺ كان يخصه بكثرة الصيام دون غيره من الشهور، مما يدل على فضله وأهميته.


الصيام في شعبان تدريب على الثبات
وأشار المركز إلى أن الصيام في شعبان ليس مقصودًا لذاته فقط، وإنما لما يحققه من مقاصد عظيمة، من بينها تعويد النفس على الطاعة، ورفع الكسل، وكسر حدة المفاجأة عند دخول رمضان.


وأضاف أن من اعتاد الصيام في شعبان، دخل رمضان وهو في حالة من النشاط الإيماني، بخلاف من يدخل الشهر فجأة دون تهيئة، فيجد المشقة في بدايته، وقد يضعف عزمه مع مرور الأيام.


الاقتداء بالنبي ﷺ سبيل القبول


وأكد الأزهر للفتوى أن الاقتداء بهدي النبي ﷺ في صيام شعبان هو من أعظم صور الاستعداد الصحيح لرمضان، مستشهدًا بقول الله تعالى:﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21].


وأوضح أن اتباع السنة في هذا الباب يحقق للمسلم توازنًا بين العبادة والطاقة، ويجنّبه الغلو أو التفريط، خاصة أن النبي ﷺ لم يكن يصوم شعبان كله على وجه الوجوب، وإنما «إلا قليلًا»، كما ورد في الحديث.


رسالة شعبان قبل رمضان


واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانه بالتأكيد على أن شهر شعبان يحمل رسالة واضحة لكل مسلم، وهي أن الاستعداد لرمضان لا يكون فقط بتجهيز الطعام أو ترتيب الوقت، وإنما يبدأ من القلب، عبر الصيام، وكثرة الذكر، والتوبة، وتجديد النية.


وشدد على أن اغتنام شعبان بالصيام هو زاد إيماني يعين على حسن استقبال رمضان، ويُهيئ النفس لموسم الطاعة والرحمة والمغفرة.