تحذير طبي: الإفراط في المكملات الغذائية يرهق الكلى دون أعراض واضحة
حذر أطباء ومتخصصون في التغذية من الاعتماد المفرط على المكملات الغذائية دون إشراف طبي، مؤكدين أن استخدامها بشكل عشوائي قد يسبب إجهادًا تدريجيًا للكلى، حتى لدى الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من أي مشكلات مرضية مسبقة.
وأوضح الخبراء أن الكلى تلعب دورًا رئيسيًا في تصفية الجسم من الفضلات والمواد الزائدة، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن التي يتم تناولها بكميات تفوق حاجة الجسم.
وعند الإفراط في بعض المكملات، مثل البروتينات الصناعية، وفيتامين C، وفيتامين D، إضافة إلى الكالسيوم والمغنيسيوم، قد تتعرض الكلى لضغط مستمر يؤثر على كفاءتها الوظيفية.
وأشار الأطباء إلى أن الخطورة تكمن في أن الأضرار الكلوية الناتجة عن المكملات الغذائية غالبًا ما تتطور بصمت، دون ظهور أعراض واضحة في المراحل الأولى، وهو ما يجعل الكثيرين يكتشفون المشكلة في وقت متأخر. وتشمل العلامات المتأخرة الشعور بالإرهاق، احتباس السوائل، أو اضطرابات في التبول.
وأضافت التقارير الطبية أن بعض الأشخاص يلجأون إلى تناول المكملات بهدف تعزيز الطاقة أو بناء العضلات أو تحسين المناعة، دون إجراء تحاليل أو معرفة احتياجاتهم الفعلية، وهو ما يزيد من احتمالية التعرض لمضاعفات صحية غير متوقعة.
وشدد المختصون على أن الغذاء المتوازن يظل المصدر الأساسي والأكثر أمانًا للحصول على العناصر الغذائية، مؤكدين أن المكملات يجب أن تُستخدم فقط في حالات النقص المثبت طبيًا، وبجرعات محددة ولفترات زمنية قصيرة.
ونصح الأطباء بضرورة استشارة الطبيب قبل البدء في أي نوع من المكملات، خاصة لمرضى الضغط والسكر، وكبار السن، والرياضيين، مع أهمية شرب كميات كافية من الماء لتقليل العبء الواقع على الكلى.
ويؤكد الخبراء أن المكملات الغذائية ليست بديلًا عن نمط الحياة الصحي، وأن الإفراط فيها قد يحول الفائدة المتوقعة إلى خطر صحي صامت يهدد الكلى على المدى البعيد
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض