برلين تفصل بين السياسة والرياضة في ملف مونديال أميركا
أعادت الحكومة الألمانية التأكيد على مبدأ الفصل بين السياسة والرياضة، بعدما أعلنت معارضتها الصريحة لأي دعوات لمقاطعة كأس العالم المقرر تنظيمه في الولايات المتحدة، معتبرة أن البطولات العالمية لا يجب أن تتحول إلى ساحات صراع سياسي.
وأوضحت وزيرة الدولة للرياضة، كريستيان شيندرلاين، أن النقاشات السياسية، مهما بلغت حدتها، لا ينبغي أن تنعكس على مشاركة المنتخبات في البطولات الدولية، مشيرة إلى أن الرياضة تملك خصوصية يجب احترامها وعدم تحميلها أعباء تتجاوز دورها الطبيعي.
وأضافت أن الحكومة الألمانية ناقشت هذا الملف داخليًا وخرجت برؤية موحدة، تقوم على عدم دعم أي مقاطعة، خاصة أن العلاقات مع الولايات المتحدة تخضع لأطر دبلوماسية وسياسية مستقلة عن المسار الرياضي.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد أصوات تنتقد تنظيم البطولة في الولايات المتحدة، على خلفية مواقف سياسية مثيرة للجدل، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية تأثير تلك القضايا على المشاركة الأوروبية.
وأكدت شيندرلاين أن كأس العالم لا يُقام في الولايات المتحدة وحدها، بل تشارك في استضافته كل من كندا والمكسيك، وهو ما يمنح البطولة طابعًا دوليًا أوسع، ويُضعف مبررات استهداف دولة بعينها بالمقاطعة.
وساهم الطابع المشترك لتنظيم كأس العالم بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في تخفيف حدة الدعوات المطالبة بالمقاطعة داخل ألمانيا، وفق ما أكدته وزيرة الدولة للرياضة كريستيان شيندرلاين، التي شددت على أن البطولة لا يمكن اختزالها في دولة واحدة.
وقالت شيندرلاين إن الحكومة الألمانية تدرك حجم الجدل الدائر، لكنها ترى أن مقاطعة حدث عالمي بهذا الحجم لا تخدم أهداف الرياضة ولا تعكس قيمها الأساسية، مؤكدة أن التركيز يجب أن ينصب على المنافسة واللعب النظيف.
وأوضحت أن استضافة البطولة من قبل ثلاث دول لأول مرة في تاريخ كأس العالم يمنحها بعدًا دوليًا جامعًا، ويجعل أي دعوة للمقاطعة أكثر تعقيدًا وأقل واقعية.