رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضل وصفات الدعاء المستجاب عند الله تعالى

بوابة الوفد الإلكترونية

أثبتت النصوص الشرعية أن من المستحب أن يكثر المؤمن من الدعاء، ويلح في الطلب؛ فإن الله تعالى يحب أن يرى من عبده افتقارَه بين يديه، وصدق اللجوء إليه؛ فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «كان النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلاثًا، وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلاثًا». [أخرجه مسلم]

فضل الدعاء

يقول سيدنا رسول الله ﷺ: «الدعاء مخُّ العبادة»، ومخُّ الشيء أعلاه ومنتهاه، وإذا توقَّف المخ عن العمل فارق الإنسانُ الحياة؛ فعبادةٌ بلا دعاءٍ هي عبادةٌ مسلوبةٌ من الروح، ومن أعلى شيءٍ فيها، من رأسها، وهو الدعاء.

وفي حديثٍ آخر يقول سيدنا ﷺ: «الدعاء هو العبادة»؛ فيتقدَّم بنا خطوةً أخرى، فيُبيِّن أن الدعاء هو نفسُ العبادة وكلُّ العبادة، هو رأسُها وجسدُها، هو بدايتُها ونهايتُها، هو ذاتُها، ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}.

كما أن الدعاءَ في ذاته عبادةٌ، وذلك إذا استجاب الله أو لم يستجِب، يقول رسول الله ﷺ: «إن الله يستجيب للعبد ما لم يتعجَّل». قالوا: وما عجلته يا رسول الله؟ قال: «يقول: دعوتُ الله فلم يستجِبْ لي»، فيَدَعُ الدعاء.

صفات الدعاء المستجاب

يعد من صفات الدعاء المستجاب الإلحاح؛ أَلِحَّ على ربك، وابكِ بين يديه، واغسِلْ نفسك من ذنوبك، وقصورِك، وتقصيرِك، وتواضَعْ لربك حتى يرفع من شأنك.

ولكي نَعلم أنَّ باب الدعاء لا يُغلق في وجه أحد، وأنَّ رحمة الله أوسع من ذنوب العباد، نتأمل في هذه القصة:
يُروى عن الحجاجِ بنِ يوسفَ الثقفي –وكان جبَّارًا في الأرض سفَّاكًا للدماء، والله لا يحبُّ سفكَ الدماءِ، ولا يحبُّ التجبُّر في الأرض–  أنَّ هذا الرجلَ وفَّقه الله من ناحيةٍ أخرى أن يُتمَّ القرآنَ كلَّ أسبوع، فسبَّع القرآن؛ فكان يقرأ القرآنَ مرةً كل أسبوع، أربعَ مراتٍ في الشهر، وفَّقه الله في هذا، لكنه جبَّارٌ سفَّاكٌ للدماء، حتى تحدَّث الناس أن الله لا يغفر للحجاج؛ فسمع بهذا فناجى ربَّه، وكأنه يعرف كيف يكلِّم ربَّه، فقال عند موته: «اللهم اغفر لي، فإن الناس يقولون: إنك لا تغفر لي».