خبراء يناقشون في القاهرة أحدث التطورات العلمية في تشخيص وعلاج الوذمة الوعائية الوراثية
ناقش خبراء في أمراض الحساسية والمناعة والأمراض النادرة أحدث التطورات العلمية في تشخيص وعلاج مرض الوذمة الوعائية الوراثية (HAE)، وذلك خلال القمة العلمية الثانية لمنطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا (EAMEA)، التي عُقدت في القاهرة بمشاركة أطباء واستشاريين من عدة دول بالمنطقة.
وركزت جلسات القمة على استعراض البيانات العلمية الناشئة والممارسات الإكلينيكية المبنية على الدليل، إلى جانب مناقشة التحديات التشخيصية التي تواجه الأطباء، لا سيما في ظل الطبيعة النادرة للمرض وتشابه أعراضه مع حالات مرضية أكثر شيوعًا.
وأكد المشاركون أن التأخر في التشخيص لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات السريرية رغم التطور الملحوظ في أدوات التشخيص والعلاج.
وتُعد الوذمة الوعائية الوراثية اضطرابًا جينيًا نادرًا قد يهدد الحياة، ويتميز بنوبات تورم متكررة وغير متوقعة قد تصيب الجلد أو الجهاز الهضمي أو الممرات الهوائية العليا، فيما تشكل النوبات التي تصيب الحنجرة خطرًا مباشرًا في حال عدم التدخل العلاجي السريع.
وقال الأستاذ الدكتور ماجد رفعت، أستاذ الطب بوحدة الحساسية والمناعة السريرية بكلية الطب – جامعة عين شمس، إن القمم العلمية المتخصصة تمثل منصة ضرورية لتبادل الخبرات السريرية ومناقشة الأدلة العلمية الحديثة، مشيرًا إلى أن هذا التعاون العلمي يسهم في تحسين التشخيص المبكر وضمان التدخل العلاجي المناسب للمرضى الذين يعانون من هذه الحالة النادرة.
وأضاف أن تبادل التجارب بين الأطباء من مختلف الدول يساعد على توحيد المفاهيم الإكلينيكية وتطبيق أفضل الممارسات العلاجية، بما ينعكس على تحسين نتائج المرضى وجودة حياتهم.
من جانبه، قال خالد ساري، المدير العام لغرب الخليج العربي ومصر بشركة تاكيدا للأدوية الحيوية، إن تنظيم القمة الإقليمية يهدف إلى دعم تبادل المعرفة العلمية بين المتخصصين، وتعزيز الفهم المشترك للتحديات المرتبطة بإدارة مرض الوذمة الوعائية الوراثية، مؤكدًا أهمية العمل التعاوني لمعالجة الاحتياجات غير الملباة للمرضى في مختلف دول المنطقة.
وفي ختام القمة، أوضح شريف إبراهيم، رئيس الشؤون الطبية وخدمات المرضى لمنطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا بشركة تاكيدا للأدوية الحيوية، أن دعم المنتديات العلمية المتخصصة والتعليم الطبي المستمر يمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى الأمراض النادرة، مؤكدًا أن التعاون مع المجتمع الطبي المحلي يسهم في تحقيق نتائج صحية أكثر استدامة.