فتح معبر رفح.. غزة تلتقط أنفاسها بعد شهور الإبادة الإسرائيلية
في لحظة تتقاطع فيها السياسة مع الألم الإنساني، ويُختزل فيها حق الحياة على قوائم الانتظار والموافقات الأمنية، يعود معبر رفح إلى الواجهة من جديد.
هذا المعبر، الذي ظل لسنوات شريان النجاة الوحيد لسكان قطاع غزة نحو العالم الخارجي، يُعاد فتحه اليوم في ظل حرب إبادة شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلّفت آلاف الشهداء والجرحى، ووضعت أكثر من مليوني فلسطيني أمام مصير معلّق.
في ذلك الصدد، سلطت وسائل إعلام إسرائيلية، الضوء على تفاصيل آلية عمل معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، تزامنًا مع فتحه تجريبيًا، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتتضمن تلك الآلية، إرسال مصر ستقوم قوائم بأسماء الراغبين في العبور قبل 24 ساعة من موعد المرور، على أن تقوم إسرائيل بدراسة هذه القوائم والموافقة عليها وفق معايير أمنية لم يُكشف عنها، على أن يقتصر عدد المسموح لهم بالعبور على 150 شخصًا يوميًا، وهو رقم يراه مراقبون غير كافٍ قياسًا بحجم الاحتياجات الإنسانية المتراكمة داخل القطاع.
وأشارت وسائل إعلام عبرية، إلى أن الأمر لن يقتصر على الفحص الأولي الذي تنفذه بعثة الاتحاد الأوروبي المتواجدة في معبر رفح، بل سيتم إخضاع العابرين لفحص إضافي عند نقاط إسرائيلية داخل المنطقة الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال.
أما عودة سكان غزة من مصر، فستُسمح فقط لأولئك الذين غادروا القطاع خلال فترة الحرب، وبعد الحصول على موافقة إسرائيلية مسبقة، ما قد يُشكل تقييدًا لحق العودة.
ويُعد معبر رفح شريان الحياة الأساسي لقطاع غزة، إذ يمثل البوابة الوحيدة للعالم الخارجي بعيدًا عن السيطرة الإسرائيلية المباشرة، غير أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان قد سيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر خلال هجومه الواسع على القطاع في مايو 2024، ولا يزال يفرض سيطرته عليه حتى اليوم.
في المقابل، لا تزال الكارثة الصحية تتفاقم داخل القطاع، إذ تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن نحو 20 ألف مريض ينتظرون مغادرة القطاع لتلقي العلاج في مصر، من بينهم 440 حالة حرجة باتت حياتها مهددة بشكل مباشر. كما تضم القائمة قرابة 4 آلاف مريض بالسرطان، إضافة إلى 4500 طفل ضمن حالات الطوارئ.







