رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نفذت عملية اعتقال مادورو.. «دلتا فورس» اليد الأمريكية الخفية التي تُحرك الأحداث الكبرى

قوات دلتا فورس الأمريكية
قوات دلتا فورس الأمريكية

في الظل بعيداً عن الأضواء ووسائل الإعلام، توجد قوة عسكرية أميركية تحرك الأحداث الكبرى بهدوء شديد، لكنها قادرة على قلب موازين الأحداث في أي لحظة، إنها قوة دلتا فورس، الوحدة السرية التي سبق أن نفذت عمليات خاطفة أثارت جدلًا عالميًا واسعًا لفترات طويلة. 

 

واليوم، ومع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مباشرة عملية عسكرية أمريكية داخل فنزويلا، أفضت إلى القبض المفاجئ على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أصبحت قوات "دلتا" محور الحديث، كرمز للقوة الأميركية الخفية التي تعمل خلف الكواليس السياسية والعسكرية، حيث يتقاطع الحسم العسكري مع الحساسية السياسية في عمليةٍ واحدة.

 

ما هى قوة “دلتا فورس”؟

 

تأسست قوة "دلتا فورس" أواخر سبعينيات القرن الماضي، لتكون وحدة عمليات خاصة تعمل خارج الأضواء، وتتولى تنفيذ المهام الأكثر تعقيداً وحساسية، والتي تتطلب أعلى درجات السرية والمرونة.

وتصنف "دلتا فورس" ضمن وحدات "المستوى الأول" في الجيش الأميركي، وهي نخبة النخبة في منظومة العمليات الخاصة، وسبق أن شاركت في عمليات نوعية بارزة، من بينها العملية التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم داعش، السابق أبو بكر البغدادي عام 2019.

 

مهام حصرية وحساسية قصوى

 

بحسب مراجع عسكرية وموسوعية أميركية، تُكلف قوة "دلتا" حصراً بتنفيذ عمليات تشمل:

- مكافحة الإرهاب.

- تحرير الرهائن.

- القبض على أو تصفية أهداف عالية القيمة.

- تنفيذ عمليات ذات حساسية سياسية قصوى، حيث يتداخل القرار العسكري مع الحسابات السياسية.

 

كيف تعمل “دلتا”؟

 

لا تعلن القوة عقيدتها القتالية بشكل تفصيلي، إلا أن نمط عملها، وفق الأدبيات العسكرية الأميركية، يقوم على عدة مرتكزات أساسية، أبرزها:

 

- تنفيذ عمليات قصيرة، حاسمة، ومحددة الهدف.

- دمج استخباراتي عميق ضمن قيادة العمليات الخاصة المشتركة.

- الاعتماد على مجموعات صغيرة عالية الكفاءة والتأثير، ترتكز على التفوق المعلوماتي.

- قابلية "الإنكار الرسمي"، التي تمنح صانع القرار هامش مناورة سياسياً أوسع، وتُفسر لجوء واشنطن إلى هذه القوة عندما يصبح القرار سياسياً بقدر ما هو عسكري.

 

عمليات موثقة رغم السرية

 

ورغم الطابع السري الذي يحيط بأنشطة "دلتا"، فإن عدداً من عملياتها أُقر أو وُثق رسمياً، من بينها:

- بنما 1989: تنفيذ عملية إنقاذ رهينة من سجن "كارسيل موديلو" بالتزامن مع الغزو الأميركي للبلاد.

- الصومال 1993: المشاركة في عمليات استهدفت اعتقال قيادات صومالية بارزة.

- ما بعد 11 سبتمبر: حضور دائم في عمليات القبض على أهداف عالية القيمة، ضمن قيادة العمليات الخاصة المشتركة.

 

تداعيات مفتوحة

 

إقحام اسم "دلتا فورس" في عملية من هذا النوع، يضع الحدث في إطار يتجاوز الخلافات الدبلوماسية التقليدية، ويفتح الباب أمام تداعيات سياسية وأمنية عميقة، سواء على مستوى العلاقات الأميركية – اللاتينية، أو على صعيد قواعد الاشتباك غير المعلنة بين واشنطن وخصومها في المنطقة.