رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«ذاكرة المدينة» تستعيد تاريخ المعادي في ندوة بمعرض الكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية

ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، استضافت قاعة «كاتب وكتاب» ببلازا 1 ندوة لمناقشة كتاب «المعادي: لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء»، أحد إصدارات سلسلة «ذاكرة المدينة»، بمشاركة الدكتور عماد أبو غازي أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة، والدكتور نزار الصياد أستاذ العمارة والتخطيط وتاريخ العمران بجامعة كاليفورنيا – بيركلي ومحرر الكتاب، وأدار الندوة المهندس محمد أبو سعدة رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

وفي مستهل اللقاء، رحّب المهندس محمد أبو سعدة بالحضور، مؤكدًا أهمية الكتاب بوصفه جزءًا من مشروع «ذاكرة المدينة» الذي أطلقه الجهاز القومي للتنسيق الحضاري لحماية المناطق ذات القيمة المعمارية المتميزة، وعلى رأسها ضاحية المعادي، لما تحمله من خصوصية عمرانية وثقافية.

وأشار أبو سعدة إلى أن الجهاز نفّذ سابقًا مشروعات توثيقية بارزة مثل «عاش هنا» و«حكاية شارع»، التي جمعت بين المكان والإنسان، من خلال توثيق تاريخ الأحياء وسكانها والشوارع التي ارتبطت بأسماء رموز وشخصيات مؤثرة في التاريخ المصري. وأكد أن المعادي لا تتميز بعمارتها فقط، بل بطبيعة مجتمعها السكاني الذي أسهم في الحفاظ على هويتها، معتبرًا تجربة المجتمع المدني في حماية تراث المعادي نموذجًا ناجحًا للمشاركة المجتمعية بالتعاون مع الجهات التنفيذية.

وأوضح أن الكتاب يُعد رحلة توثيقية تتبع نشأة المعادي وتطورها عبر الزمن، مشددًا على أن المنطقة تمثل قيمة عمرانية وجمالية تستحق الحماية والصون.

من جانبه، أعرب الدكتور نزار الصياد عن سعادته بمناقشة كتابه داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، موضحًا أن فكرة كتاب المعادي جاءت بعد إطلاق كتاب عن مصر الجديدة ضمن سلسلة «ذاكرة المدينة» في ديسمبر 2024، حيث اقترح المهندس محمد أبو سعدة توسيع المشروع ليشمل ضاحية المعادي.

وأشار الصياد إلى أنه اشترط أن يتم العمل على الكتاب بشكل تطوعي، مع منحه حرية تحريرية كاملة، على أن يكون الطرح أكاديميًا مبسطًا وموجّهًا للقارئ العام، وهو ما تم الاتفاق عليه. وأضاف أنه شكّل فريق عمل استمر لمدة عام كامل، تولّى خلاله كل باحث إعداد فصل مستقل، جرى مناقشته جماعيًا لضمان تكامل الرؤية.

واستعرض الصياد محتوى الكتاب، الذي يضم تسعة فصول تتناول نشأة المعادي وتاريخها القديم والمعاصر، وتطور عمارتها وعمرانها، وملامح هويتها بعد عام 1952، إضافة إلى تاريخ المواصلات من وإلى المعادي وداخلها، وجهود الحفاظ على تراثها، ودور الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في توثيق هذا الإرث العمراني، لافتًا إلى اعتماد الكتاب على مصادر متنوعة من كتب ودراسات ورسائل جامعية.

وأكد الصياد أن الكتاب يمثل إضافة مهمة للمكتبة العمرانية المصرية، موجّهًا التحية للجهاز القومي للتنسيق الحضاري على جهوده في حماية المباني ذات القيمة المعمارية وتوثيق الذاكرة الحضرية.

بدوره، أشاد الدكتور عماد أبو غازي بدور الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في الحفاظ على التراث المعماري، سواء عبر سلسلة «ذاكرة المدينة» أو المشروعات الأخرى المرتبطة بها، معتبرًا أن الكتاب عمل متماسك يمكن الاعتماد عليه كمرجع أساسي لدراسة تاريخ المعادي وتطورها.

وأوضح أبو غازي أن اهتمامه بالكتاب جاء من منظورين؛ الأول أكاديمي، حيث نجح في ربط تاريخ المعادي بالتحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها مصر، خاصة بعد حرب أكتوبر، وانعكاس ذلك على العمران والعمارة. أما المنظور الثاني فكان شخصيًا، إذ أشار إلى أنه عاش في المعادي نحو ثلاثين عامًا حتى عام 1985، وشهد بنفسه التحولات التي مرت بها، مؤكدًا أن المعادي عُرفت دائمًا بـ«مدينة الحدائق»، رغم التغيرات الواضحة التي طرأت عليها عبر السنوات.