رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جناح الأزهر بمعرض الكتاب 2026

عائشة بدوي تحكي لـ "الوفد".. قصة كتاب فتح صفحاته ليحتضن محبي شيخ الأزهر

الدكتورة عائشة بدوي
الدكتورة عائشة بدوي

في زاوية تضج بالحياة داخل جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، كان لبوابة الوفد هذا القاء مع الدكتورة عائشة بدوي، عضو المكتب الفني لوكيل شيخ الأزهر لدعم الابتكار وريادة الأعمال؛ والتي استقبلتنا بحفاوة بالغة، معربةً عن سعادتها الغامرة بتفاعل رواد الجناح مع فكرتها المبتكرة في العام العاشر لمشاركة الأزهر بالمعرض في دورته الـ57.

وقد تجسدت هذه الفكرة في تصميم (كتاب تفاعلي ضخم)، أبدعته احتفاءً بمرور ثمانين عاماً على ميلاد فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب؛ حيث رصدت عدستها مشاهد مفعمة بالفخر، والمحبه لأطفال، ووافدين، وأُسر مصرية يتسابقون لالتقاط صور تذكارية بجانب فضيلة الإمام.


ثمانون عاماً من الحكمة

وحول هوية الفكرة التي جذبت الأنظار، قالت الدكتورة عائشة، أن مكتب دعم الإبتكار  يُشارك في جناح الأزهر سنويًا، إلا أن المشاركة هذا العام جاءت استثنائية، لتزامنها مع ذكرى ميلاد الإمام الأكبر شيخ الأزهر وبلوغه عامه الثمانين.

وأضافت عائشة، أنها أرادت تقديم فكرة تحمل قيمة رمزية وإنسانية عميقة، وتترك أثرًا راسخًا لا يمحى في وجدان الزوار، ومن هنا وُلدت فكرة «الكتاب التفاعلي الضخم»، باعتبار معرض الكتاب محرابًا للمعرفة، واحتفاءً بثمانين عامًا من الحكمة والعطاء لشيخ الأزهر.

كتاب تفاعلي بتصميم إسلامي

الدكتورة عائشة بدوي عضو مكتب دعم الإبتكار
الدكتورة عائشة بدوي عضو مكتب دعم الإبتكار

وتابعت عائشة بلهجة ملؤها الاعتزاز، أن الكتاب صُمم ببراعة ليكون تفاعلياً؛ حيث صُنع بصفحتين؛ الأولى تحتضن بورتريه لفضيلة الإمام، نفذته ببراعة الأستاذة أماني عبد الفتاح، المعلمة بمنطقة القاهرة الأزهرية، والتي استخدمت خامات فنية متنوعة لتخرج اللوحة بهذا الرقي.

أما الصفحة الثانية، فقد تركناها فارغة، وحولها (برواز) إطار بتصميم إسلامي عريق يحاكي فن المشربيات، وذلك ليتسنى للجمهور الدخول فيه، والتقاط الصور  بجوار شيخ الأزهر، ليصبح الزائر جزءاً أصيلاً من العمل الفني، ويتحول إلى مساحة تفاعلية مفتوحة، ترسم لوحات خالدة تُعبر عن حب وإعتزاز الجمهور بالإمام والأزهر الشريف.

تفاعل غير مسبوق ولوحات بشرية مذهلة

تروي عائشة كواليس التنفيذ، موضحه أن التفاعل مع الكتاب بدأ قبل الحدث، بيما كان النجار لا يزال ممسكاً بطرف الكتاب ليثبته، إذ بدأ المُشاركين في إلتقاط الصور داخل الكتاب، وكان من أبرزهم، المُنشدة النابغة الزهراء لايق، التي أصرت على التقاط صورتها، والعمل لا يزال قيد الإنشاء.

وذكرت عائشة أن بعد افتتاح المعرض أصبحت صور (كتاب الإمام) ترند على مواقع التواصل الإجتماعي، وخاصة صورة الطفل الصغير الذي ألتقطة عدسة الدكتورة عائشة وهو يتفاعل بعفوية وبراءة مع صورة الإمام في 25 لقطة مختلفة.

دكتورة عائشة والطفل داخل كتاب الإمام
دكتورة عائشة والطفل داخل كتاب الإمام

وتستطرد عائشة في وصف المشهد الإنساني، مُشيره إلى أن صور الكتاب رسمت  لوحات بشرية مذهلة؛ حيث جمعت أطفال إندونيسيون ووافدون من كل الجنسيات، فمنهم من أطَلَّ بوجهه كمن يفتح نافذة على عالمه، ومنهم من مد يده بحنو، لتتحول الصور في مجملها إلى بصمات شخصية تعبّر عن أصحابها.

ولم يتوقف المشهد عند الأفراد، بل امتد ليشمل العائلات، إذ حرص الآباء والأمهات على الوقوف إلى جوار أبنائهم داخل هذا الحيز الصغير، لالتقاط صور عائلية تحمل ذكرى إنسانية عميقة، سيظل أثرها حاضرًا طويلًا.

رواد جناح الأزهر مع الإمام الأكبر
رواد جناح الأزهر مع الإمام الأكبر
الوافدين مع كتاب الإمام الأكبر
الوافدين مع كتاب الإمام الأكبر

هدية من القلب إلى الإمام الأكبر

وفيما يخص مصير هذه الصور، أعربت الدكتورة عائشة عن أمنيتها بأن تُجمع هذه اللقطات في كتاب خاص يُهدى لفضيلة الإمام الأكبر كرسالة حب من الجمهور توضح مدى مكانته في قلوبهم،  ليعلم حجم الحب الذي يكنه له الناس بشتى أطيافهم.

عشر سنوات من التكامل الإبداعي

 

وفي قراءتها للمشهد هذا العام داخل الجناح، ترى الدكتورة عائشة أن السر في نجاح الجناح  يكمن في "التكامل"، قائلة: “أنا أنتمي للأزهر كمسلمة قبل أن أنتمي له كجهة عمل، وأفتخر بالأزهر وشيخه الإمام الأكبر”.

وتابعت، أن ما نراه اليوم هو سيمفونية تعزفها كل القطاعات؛ من مجمع البحوث، والمخطوطات، وقطاع المعاهد، وصولاً لمجلة نور ومكتب الابتكار، ونحن نحتفل بمرور عشرة أعوام على تواجد الجناح، ولذا خصصنا ركن (ذكريات إبداع جناح الأزهر) لاسترجاع أهم الأعمال التي تركت بصمة لدى الجمهور في السنوات الأخيرة".

واختتمت حديثها بالتشويق لعمل مرتقب، وهو جدارية كبرى في نهاية الجناح، وهو عمل فني ممتد يحكي  حياة فضيلة الإمام الأكبر عبر أمتار تتحدث كل منها عن محطة وقصة ملهمة، وسيكون هذا الركن هو العلامات الفارقة في عامنا العاشر بمعرض الكتاب.

لوحة ضخمه تحكي مواقف الإمام أحمد الطيب
لوحة ضخمه تحكي مواقف الإمام أحمد الطيب