الذكرى السنوية لميلاد حسن جبر.. رحلة علمية حافلة بالعطاء
في مثل هذا اليوم، 25 يناير 1951م، الموافق 18 ربيع الآخر 1370هـ، وُلِد الأستاذ الدكتور حسن أحمد محمد جبر بقرية المناحريت بمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، ليبدأ مسيرة علمية دينية امتدت لأكثر من سبعين عامًا، ترك فيها بصمة بارزة في علوم القرآن والتفسير.
نشأته ومسيرته التعليمية
نشأ الدكتور حسن جبر نشأة دينية، حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم التحق بمعهد الزقازيق الديني الإعدادي الأزهري بعد اجتياز مسابقة الأزهر الشريف، وأكمل دراسته الثانوية بالمعهد نفسه عام 1971.
انتقل بعدها إلى جامعة الأزهر، كلية أصول الدين، متخصصًا في التفسير والحديث، وحصل على الليسانس بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف عام 1975.
ثم عُيّن معيدًا في قسم التفسير وعلوم القرآن، وأكمل الدراسات العليا حتى نال الماجستير عام 1980 برسالة بعنوان: «الاستئذان في القرآن الكريم»، وحصل على الدكتوراه عام 1984 برسالة حول تحقيق التراث: «نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للإمام البقاعي».
مسيرته الأكاديمية
تدرج الدكتور حسن جبر في المناصب الأكاديمية حتى أصبح أستاذًا بقسم التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالقاهرة، ثم أستاذًا متفرغًا بعد التقاعد، حيث استمر في العطاء العلمي والإشراف على المشاريع البحثية.
عضوية هيئة كبار العلماء
تقديرًا لعطاءه العلمي، تم اختياره عضوًا في هيئة كبار العلماء بقرار رئيس الجمهورية رقم (108) لسنة 2020م، الصادر في 3 رجب 1441هـ الموافق 27 فبراير 2020م.
مؤلفاته وإسهاماته العلمية
أثرى الدكتور حسن جبر المكتبة الإسلامية بعدد كبير من المؤلفات القيمة، منها:
- «الفرقان في بيان النسخ في القرآن»
- «الهداية في آداب التلاوة»
- «ائتلاف موهم التناقض والاختلاف في القرآن الكريم»
- «كتابة القرآن الكريم ورسم المصحف»
- «آيات الربا في القرآن الكريم: دراسة تحليلية»
- «أقباس من حياة الرسول ﷺ في العهد المدني في ضوء الكتاب والسنة»
سبعون عامًا وأكثر، لا يزال الدكتور حسن جبر خادمًا للعلم، بين درس، وبحث، وإشراف على المشاريع العلمية، ليكون نموذجًا للعلماء الأزهريين الذين جمعوا بين الاجتهاد العلمي والالتزام الديني، نسأل الله أن يحفظه ويمتعه بعمر مبارك وعلم نافع.
