رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«طلة شمس».. قصص للمتحررات من الأمية في ندوة بمعرض القاهرة للكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية
GTMInit(); function GTMInit() { (function (w, d, s, l, i) { w[l] = w[l] || []; w[l].push({ 'gtm.start': new Date().getTime(), event: 'gtm.js' }); var f = d.getElementsByTagName(s)[0], j = d.createElement(s), dl = l != 'dataLayer' ? '&l=' + l : ''; j.async = true; j.src = 'https://www.googletagmanager.com/gtm.js?id=' + i + dl; f.parentNode.insertBefore(j, f); })(window, document, 'script', 'dataLayer', 'GTM-P43XQ2XC'); var s, r = false; s = document.createElement('noscript'); s.innerHTML = ''; document.getElementsByTagName('body')[0].appendChild(s); }

استضافت قاعة «ديوان الشعر» ببلازا 1، ضمن محور «المؤسسات» بفعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة بعنوان «مقاربة القص الشعبي للمتحررات من الأمية»، تزامنًا مع إطلاق كتاب «طلة شمس» المستوحى من قصص المتحررات من الأمية.


جاءت الندوة بحضور الدكتورة نهلة جمال الأديبة والقاصة، والشاعرة دعاء فتوح اللتين شاركتا في تأليف الكتاب، والصادر عن جمعية المرأة والمجتمع لتوثيق مسيرة مبادرة «تمكين واستدامة»، وبحضور سهام نجم رئيس الجمعية ومؤسس جوائز «تمكين واستدامة»، والدكتورة دينا هويدي مدير عام الإدارة العامة لثقافة المرأة، ورقية طاهر صحفية وباحثة ماجستير وإحدى المتحررات من الأمية، وأدار الندوة الشاعر الدكتور مسعود شومان، ونُظمت بالتعاون بين جمعية المرأة والمجتمع وإدارة المرأة بالهيئة العامة لقصور الثقافة.
في كلمته، رحب الشاعر الدكتور مسعود شومان بالضيوف، مشيدًا بالندوة التي تحتفي بتجربة إنسانية وثقافية بالغة الأهمية، كما أكد أن المرأة واجهت عبر التاريخ قيودًا كثيرة، لكنها استطاعت التغلب عليها، وأصبحت نماذجها الناجحة تتعدد عامًا بعد عام.
وأشار إلى أن تجربة جمعية المرأة والمجتمع تُعد تجربة رائدة ومهمة للغاية، إذ استطاعت الوصول إلى المتحررات من الأمية بهذه الدرجة من الوعي، بل ووصل بعضهن إلى درجات عليا من التعلم، موضحًا أن هدف الجمعية لا يقتصر على محو الأمية بالمعنى التقليدي، وإنما «تحرير المرأة من كل ما قد يؤذيها».

وأضاف أن الجمعية، بمناسبة مرور 12 عامًا على إطلاق مبادرة «تمكين واستدامة»، قدمت قصص سيدات تحدين الظروف من أجل التعلم، وتحولن إلى فاعلات اجتماعيًا واقتصاديًا، لافتًا إلى أن المرأة في التراث الشعبي «مقدسة» على عكس ما يُشاع عن تهميشها.
وأكد شومان أن كتاب «طلة شمس» عمل مهم للغاية، وأن نصوصه عميقة وتحمل دلالات شديدة الأهمية، وكتب بأسلوب بديع، مشيدًا بفكرة الكتاب نفسها وبالاختراق الذي يقدمه في مجال القص الشعبي.
من جانبها، أعربت سهام نجم، رئيس جمعية المرأة والمجتمع، عن سعادتها بتنظيم هذه الندوة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكدة أن المشاركة في هذا الحدث الثقافي الأهم في العالم العربي تمثل قيمة رفيعة، خاصة مع طرح قضايا تتعلق بالتنمية المستدامة.
وأوضحت أن الجمعية حرصت على خروج هذا العمل بالتعاون مع إدارة المرأة بهيئة قصور الثقافة، مشيرة إلى أن مبادرة «تمكين واستدامة» تعمل منذ إطلاقها عام 2015 تحت شعار «سعينا جميعًا لنكون معًا»، وتسعى لتحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، مع ترسيخ مفهوم استدامة التنمية التي تعتمد على مرتكزين أساسيين هما: التمكين والاستدامة.
وأضافت أن المبادرة تهدف إلى تحريك القوى الحيوية والناشطة في المجتمع من مؤسسات وأفراد للمشاركة في قضايا محو الأمية وتعليم الكبار والتعلم مدى الحياة، ودعم آليات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمتحررات من الأمية، بما يسهم في بناء مجتمعات التعلم والمعرفة.
وأشارت إلى أن المبادرة انطلقت عام 2015، وبدأ تنفيذ أولى فعالياتها في 2016 بالتعاون مع الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، واستعرضت برامج المبادرة، والتي تشمل: التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمتحررات، بناء شراكات مستدامة، دعم إبداع الشباب في مجالات الصحافة والفنون والثقافة، تطوير السياسات والتشريعات المعنية بتعليم الكبار، وتعميق الرؤية المعرفية الخاصة بتعليم الكبار والتعلم مدى الحياة.
بدورها، أعربت الدكتورة دينا هويدي عن سعادتها بكتاب «طلة شمس»، مقدمة الشكر لرئيس الجمعية سهام نجم، مؤكدة أن جمعية المرأة والمجتمع تُعد هيئة تعاونية معتمدة لدى ثقافة المرأة بهيئة قصور الثقافة، وتتعاون مع العديد من الوزارات والهيئات المعنية بقضايا المرأة.
وأشارت إلى أنه في عام 2025 تم اختيارها عضوًا بلجنة الجوائز، وشاركت في فرز قصص المتحررات من الأمية، مؤكدة أن هذه التجربة أحدثت تغييرًا كبيرًا في فكرها، لما احتوته القصص من نماذج مؤثرة لتحول المرأة من الجهل إلى المعرفة، وما حملته من إصرار وتحدٍ واضحين.
وأضافت أن الكتاب يضم 98 صفحة من القصص التي تمتزج فيها دلالات خيالية بواقع حقيقي، معتبرة أن عنوان الندوة «مقاربة القص الشعبي» كان لافتًا، خاصةً مع اعتماد القصص على لغة بسيطة وأسلوب مباشر ودلالات رمزية عميقة، مشيدة بالجهد المبذول في تنظيم الفعالية، وموجهة التحية للمتحررات من الأمية أنفسهن.
وأعربت الشاعرة دعاء فتوح عن سعادتها بالمشاركة في هذه التجربة الثرية، مؤكدة أن كل قصة قرأتها كانت حقيقية، وتحمل رحلة إنسانية توضح أسباب عدم التعلم في البداية، وما صاحبها من معاناة وظروف صعبة.
وأضافت أنها حاولت توظيف فقر الكلمات ذاته كأداة سردية تعكس حجم المعاناة، معبرة عن اعتزازها بمشاركة الدكتورة نهلة جمال في كتابة القصص بصياغة أدبية، ومؤكدة أن جميع القصص واقعية بنسبة 100%.
من جانبها، أكدت الدكتورة نهلة جمال سعادتها بالمشاركة الفعالة مع مبادرة جمعية المرأة والمجتمع، مشيرة إلى أن التفاصيل القليلة التي عُرضت عليها حملت في طياتها معاناة كبيرة.
وأوضحت أنها عقدت أكثر من جلسة حوارية مع المشاركات بهدف رفع أصواتهن ليقلن «أنا فاعل ولست مفعولًا به»، وتم توحيد الخط والأسلوب والخط الفكري القائم على البناء، مؤكدة أنها تواصلت مع دعاء فتوح بشكل شخصي على مدار شهر ونصف لتكوين صورة ذهنية متكاملة، بحيث يخرج الكتاب كوثيقة إنسانية تصل إلى الناس بشكل موجز وبسيط.
وفي مداخلة مؤثرة، تحدثت رقية طاهر، إحدى المتحررات من الأمية، صحفية وباحثة ماجستير، عن شعورها بالفخر والتكريم، معتبرة مشاركتها امتدادًا لتكريمات سابقة من الجمعية والمبادرة.
وقالت إن أول تكريم حصلت عليه استثمرته في إنشاء حضانة، لإعادة تدوير ما خلفته الأمية، مؤكدة أن التمكين الاقتصادي لم يكن لها وحدها، بل للمجتمع من حولها، خاصة في ظل معاناة التعليم ببعض القرى.
ولفتت إلى أنها شاركت لاحقًا في لجنة تحكيم إحدى جوائز المبادرة، موضحة أنها عانت من مشكلات غير مادية بسبب نشأتها في مجتمع قبلي، وتخبطها في بعض القضايا الدينية، لكنها علمت نفسها، والتحقت بفصول محو الأمية للحصول على شهادة اعتبرتها «شهادة ميلاد جديدة» بمعاونة أخيها، ثم واجهت تحديات أكبر عند رغبتها في الالتحاق بالمدرسة فالكلية، وسط قيود العادات والتقاليد.
وأكدت إصرارها على الالتحاق بكلية الإعلام جامعة القاهرة، حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن، مشيرة إلى أنها ساعدت العديد من الفتيات على دخول المدارس والكليات، وتحولت من أمية إلى عضو فاعل في المجتمع.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن نسبة الأمية بين الإناث تصل إلى 21%، مشيدة بدور برامج الدعم التي قُدمت عبر التلفزيون في مساعدتها على تجاوز هذه المرحلة.