خلال ندوة بمعرض الكتاب
نصف حليم الآخر: عبد الحليم حافظ.. معارك فنية ومواقف إنسانية
استضافت قاعة «كاتب وكتاب» ببلازا 1 ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة لمناقشة كتاب «نصف حليم الآخر: عبد الحليم حافظ.. معارك فنية ومواقف إنسانية» للكاتب الصحفي عادل السنهوري، بحضور كل من الدكتور أشرف عبد الرحمن أستاذ النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون، والدكتور محمد شبانة أستاذ الموسيقى الشعبية بالمعهد العالي للفنون الشعبية، والموسيقار مجدي الحسيني، وأدارتها الكاتبة الصحفية والقاصة سمية عبد المنعم.

افتتحت سمية عبد المنعم الندوة بالترحيب بالضيوف والحضور، مشيرة إلى أن الكتاب يكشف الوجه الإنساني والفني لعبد الحليم حافظ بعيدًا عن الشائعات والصور النمطية، مبرزًا التضحية والحب العميق للفن رغم معاناته مع المرض، في الذكرى الخمسين لرحيله في مارس المقبل.
وأكد الكاتب عادل السنهوري أن فكرة الكتاب تراوده منذ أكثر من 30 عامًا، موضحًا أن عبد الحليم كان يعتبر الفن كائنًا حيًا يستحق الدفاع عنه، مؤمنًا بأن الإبداع وحده يُخلّد الإنسان.
وشرح أن الكتاب يوثق «الخلطة السحرية» التي صنعت عبد الحليم، جامعًا بين فنه وإنسانيته، بعيدًا عن السيرة الذاتية التقليدية.
من جانبه، تحدث الموسيقار مجدي الحسيني عن تجربته الشخصية مع عبد الحليم، موضحًا إنسانيته الملائكية وروحه الشعبية، وكيف كان يمنح حرية الإبداع لعازفيه، ويعامل الجميع باحترام وحنان.
وأضاف أن الفنان كان متواضعًا رغم شعبيته ومرضه، ولم يستعن بحراس شخصيين، ويحرص على دعم فرقته ماليًا ومعنويًا، مؤكدًا أنه عاش تجربة فريدة من قربه لأسطورة موسيقية وإنسانية في آن واحد.
وأشار الدكتور محمد شبانة إلى أن الكتاب يقدم صورة متكاملة عن عبد الحليم، موثقًا صراعاته الفنية والشخصية، ومبرزًا دوره الوطني والفني، مع التأكيد على ذكاء اختياراته الموسيقية وتفانيه في العمل، مؤكدًا أن عبد الحليم حافظ صوت مصر بهدوء وعطاء النيل.
بدوره، أكد الدكتور أشرف عبد الرحمن أن الكتاب يكشف جانبًا جديدًا من حياة عبد الحليم، موضحًا أنه لم يكن مجرد فنان بل شخصية غير عادية صنعت أسطورته من قلب الإحساس، مع حرص شديد على تفاصيل الألحان والاختيارات الموسيقية، ما جعله خالدًا في ذاكرة الفن العربي.