جيل Z يعيش في وطن افتراضي.. كيف تعزز الهوية القومية انتماء الشباب؟
اختتمت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب فعاليات اليوم الإثنين بندوة بعنوان «دور الهوية القومية في تعزيز مفهوم الانتماء لجيل Z وألفا»، ضمن محور «قضايا معاصرة»، بمشاركة الدكتور محمد أحمد مرسي عضو المجلس الأعلى للثقافة، والدكتور نور الشيخ، والكاتب الصحفي محمود مملوك، وأدار الندوة الإعلامي محمد نشأت.

افتتح نشأت اللقاء بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أن الهوية ليست مجرد اسم يُردد، بل جذور تربط الإنسان بأرضه، وعندما يضعف هذا الرابط تضعف الأجيال وتتهدد الأوطان.
وأشار مملوك إلى أن «جيل Z»، أو جيل ما بعد الألفية، يستقي ثقافته من الإنترنت أكثر من الكتب، ولا يولون اهتمامًا كبيرًا بالتاريخ والمعرفة التقليدية. وأوضح أن السوشيال ميديا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتهم، ويتطلب التعامل معهم محتوى جذابًا وأدوات مبتكرة لتقديم المعرفة بشكل مؤثر، لافتًا إلى أنهم يعيشون في عالم افتراضي منفصل عن الأحداث الواقعية والسياسات والتغيرات الاقتصادية.
وأكد مملوك على دور القوى الناعمة في تعزيز الانتماء لدى الشباب، عبر أعمال فنية وثقافية تخاطبهم وتربطهم بالهوية الوطنية.
من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ إن مفهوم الوطن لدى هذا الجيل تغيّر بفعل العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي، إذ لم تعد الحدود الجغرافية مجرد خطوط على الخريطة، بل سلوكًا وتجربة افتراضية يعيشها الشباب، مضيفًا أن مفهوم «الهوية المرنة» أصبح وسيلة لتكييف مفاهيم الانتماء معهم دون العبث بالتراث.
أما الدكتور محمد أحمد مرسي، فاعتبر الهوية استراتيجية متكاملة وليست مجرد إرث تاريخي، مؤكدًا أن الهوية المصرية تراكمية ومتعددة الأبعاد، ونجحت في التكيف دون الذوبان عبر تحولات مختلفة، وأضاف: «ينبغي التفكير في تحويل هذه القوة إلى قيمة وعلامة تجارية للبلاد».
وختم مرسي بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي يكمن في ربط الهوية المركبة بالجيل الجديد، وتبسيط مفاهيمها لهم، وتعزيز شعورهم بالانتماء للتراث الوطني.