رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

للوطن وللتاريخ

المأساة التي يعيشها غالبية حملة الماجستير والدكتوراه في مصر الآن تستحق وقفة جادة، وتستوجب محاسبة الحكومات السابقة، وخاصة حكومة الدكتور مصطفى مدبولي التي أصدرت بعض القرارات بشأن الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه غير المعينين، أو المعينين في الجهاز الإداري للدولة لتوليهم وظائف تتناسب مع طبيعة تخصصهم، ودرجاتهم العلمية.

ومن غير المقبول أن يظل باب الأمل مغلقًا أمام هؤلاء، وهم الذين أنفقوا من المال والجهد الكثير بعد تخرجهم من الجامعات للارتقاء بأنفسهم، بحثاً عن فرصة عمل مناسبة، وأملاً في غد أفضل يعتمد على الاستفادة من أصحاب الخبرات، بعد أن أصبح الحصول على مؤهل جامعي فقط شئ طبيعي، ولا يكفي لتولي الوظائف في كثير من الأحيان!.

بالتأكيد، لا نغفل الفرق بين الدرجات العلمية التخصصية والمهنية الصادرة من المؤسسات العلمية المعتمدة، والدرجات العلمية ولقب "الدكتور"، وشهادات الدكتوراه والماجستير من مؤسسات"بير السلم" من أجل الشو الإعلامي، وسعى بعض من لديهم شعور بالنقص للحصول على مثل هذه الشهادات والدرجات العلمية الرخيصة.

فلا حكومة الدكتور مصطفى مدبولي نفذت قرارها رقم ١٩٧٤ لعام ٢٠٢١ بشأن الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه في الوظائف بما يتناسب مع طبيعة عملهم، ولا فتحت باب الأمل أمام هؤلاء لتعيينهم، في الوقت الذي نجد فيه بعض الشروط غير المنطقية عند التقدم للكثير من الوظائف.

فكيف تحدثنا الحكومات عن أهمية التعليم والبحث العلمي، ونحن نرى مصير الذين يسعون للعلم والدراسات العليا بهذا الشكل، وما فائدة الحديث عن تطوير التعليم ، إذا كانت المحصلة النهائية بالحصول على مؤهل جامعي، أو ماجستير أو دكتوراه لا تقدم ولا تؤخر في كثير من الأحيان ؟!.

وهل يعقل يا سيادة رئيس الوزراء أن نرى أحد الموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراة من جامعة حكومية مرموقة يعمل سائقًا لسيارة جمع القمامة في إحدى الوحدات المحلية، لينتظر أحد المسئولين لتقديره بشكل شخصي، أو عبر أي تدخل لتكليفه بطبيعة عمل أخرى؟!.

لاشك أن أي عمل شريف هو فخر لصاحبه، ولا نقلل من وظيفة لحساب وظيفة أخرى، لكننا نتحدث عن غياب الإدارة في إدارة بعض الملفات الهامة التي تعطي دلالة تتناقض مع التصريحات الحكومية التي تخرج بين الحين والآخر في هذا الصدد.
و إلى متى سيظل ملف حملة الماجستير والدكتوراه ، وخريجي غالبية الجامعات في مصر على هذا النحو، وإلى أين نسير بحملة الدرجات العلمية في الوقت الذي يعاني فيه الجهاز الإداري للدولة من قلة عدد الموظفين في الكثير من القطاعات؟!.
خلاصة القول، إن باب الأمل يجب أن يظل مفتوحاً ، فكيف يواصل ولي الأمر تعليم الأبناء الصغار حينما يجد الأبناء الكبار في غير الأماكن المناسبة لهم بعد رحلة كفاح صعبة نحو تعليمهم ،خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة؟!..حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء ،وللحديث بقية إن شاء الله.