رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لعل وعسى

GTMInit(); function GTMInit() { (function (w, d, s, l, i) { w[l] = w[l] || []; w[l].push({ 'gtm.start': new Date().getTime(), event: 'gtm.js' }); var f = d.getElementsByTagName(s)[0], j = d.createElement(s), dl = l != 'dataLayer' ? '&l=' + l : ''; j.async = true; j.src = 'https://www.googletagmanager.com/gtm.js?id=' + i + dl; f.parentNode.insertBefore(j, f); })(window, document, 'script', 'dataLayer', 'GTM-P43XQ2XC'); var s, r = false; s = document.createElement('noscript'); s.innerHTML = ''; document.getElementsByTagName('body')[0].appendChild(s); }

تناولنا فى المقال السابق أن الجمهورية الجديدة التي أرسى دعائمها الرئيس السيسي، تمثل فكراً جديداً ونهجا متكاملاً ورؤية شاملة، قوامها بناء الإنسان، وتعظيم قيمة العمل، وحسن استغلال موارد الدولة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وذلك عبر عدة محاور رئيسية، من بينها تطوير وتحسين أداء الشركات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص كشريك رئيسي بما يسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا، والالتزام بالمعايير الدولية للجودة والاستدامة والسلامة والصحة المهنية، إلى جانب الإرتقاء بالعنصر البشري عبر التدريب المستمر وبناء القدرات وتطوير المهارات، وفى المقابل تبرز قضية الديون الخارجية بعد أن تجاوز الدين الخارجي 166 مليار دولار،وفتح الباب أمام طرح أفكار غير تقليدية لمعالجة الأزمة، منها ما عرف بـالمقايضة الكبرى، القائمة على تصفير الدين المحلي ومبادلته بأصول تنتقل للبنك المركزي،أو وضع استراتيجية جديدة لخفض الدين تركز على مسار أكثر تحفظاً، يقوم على إدارة الدين لا تصفيره. لذا جاءت مشاركة مصر فى المؤتمر السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي، لتعكس هذه التوجهات الوطنية المشروعة بمشروعية شعار "روح الحوار"، والتى تسعى إلى النفخ فى النظام العالمى الحالي بعد أن تآكل النظام الاقتصادى الليبرالى وبحث بدائل أكثر واقعية تراعى الأمن القومى وسلاسل الإمداد، والذكاء الاصطناعى والسيادة التكنولوجية بوصفهما عنصرين حاكمين فى القوة الشاملة للدول، والطاقة والأمن الغذائى كقضايا إستقرار سياسى،ليتغير معه هدف النظام العالمى من كيفية تحقيق النمو إلى كيفية ضمان بيئة مستقرة فى ظل عالم يموج بعدم اليقين ؟. شعار روح الحوار جاء إنعكاسا مباشراً لحقيقة باتت واضحة وهى أن العالم يعيش أزمة ثقة شاملة في المؤسسات، في القواعد الناظمة للتجارة، في العولمة ذاتها، وحتى في مفهوم القيادة الدولية. ولذلك، بدا دافوس 2026 أقرب إلى منتدى إدارة المخاطر الوجودية للنظام العالمي منه إلى ملتقى اقتصادي تقليدي . لذا إنصبت أعمال هذه الدورة على ثلاثة مسارات، الأول تمثل في إعادة بناء الثقة بين القوى الكبرى، وسط إدراك متزايد بأن الصراع المفتوح لم يعد قابلا للإدارة اقتصاديا، خاصة بعد زيادة النزعة الأحادية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التى يمثلها شعار القوة هى الحق (فنزويلا ، جرين لاند، إيران،،،،). المسار الثاني الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، ليس فقط كأدوات نمو، بل كعوامل تعيد تشكيل موازين القوة، وسوق العمل، ومفهوم السيادة ذاته.أما المسار الثالث، فتركز على الاقتصاد العالمي في ظل عدم اليقين: التضخم، الديون، سلاسل الإمداد، واتساع فجوة اللامساواة، والأخطر هو الزيادة المضطردة فى ثروات أثرياء العالم والتى وصلت عام عام 2028 إلى أكثر من 18,3 تريليون دولار بزيادة أكثر من 18% عن عام 2024 ولكن الأخطر أنها زادت منذ عام 2020 بنسبة تجاوزت 82% ، لتسجل معها حالة جوع من كل 4 أفراد ،بعد أن كانت حالة واحدة من 8 أفراد عام 2020، وهو ما أكدته رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، على ضرورة تحسين الإنتاجية وتعزيز التعاون الدولي، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.وأنه لا يوجد فك ارتباط كامل بين الاقتصادات العالمية، وأن التحديات التي تواجهها تتطلب حلولاً جماعية. تبدأ بالتركيز على الإنسان ومواجهة التفاوت المتزايد في توزيع الثروات. وهنا نعود إلى مصر التى تبرز بوصفها دولة ارتكاز إقليمى قادرة على الربط بين دوائر الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وشرق المتوسط، خاصة بعد إخفاق مناقشات منتدى دافوس فى تقديم حلولاً نهائية، والاكتفاء بأن النموذج الاقتصادي السائد لم يعد قادرا على إنتاج الاستقرار، فمصر كدولة ارتكاز إقليمى قادرة فى المرحلة الراهنة على إنتاج الإستقرار للعالم ولكن هذا يتطلب مجموعة من الخيارات سوف نقوم بطرحها فى المقال القادم إن شاء الله.

رئيس المنتدى الإستراتيجي للتنمية والسلام