ليفربول بين التريث والتغيير.. حسابات معقدة تحكم مصير الجهاز الفني
يواجه نادي ليفربول اختبارًا إداريًا صعبًا في ظل تراجع النتائج هذا الموسم، حيث تحاول الإدارة الموازنة بين الاستقرار الفني وعدم تجاهل المؤشرات السلبية التي ظهرت بوضوح في أداء الفريق خلال الفترة الماضية.
ورغم الخسائر المتتالية، لا يبدو أن إدارة النادي تميل إلى اتخاذ قرار الإقالة الفورية بحق المدرب آرني سلوت، خاصة مع الكلفة المالية المرتفعة لأي فسخ مبكر للعقد، فضلًا عن الرغبة في الحفاظ على استقرار غرفة الملابس.
في المقابل، بدأت الإدارة في التحرك بهدوء لدراسة البدائل، تحسبًا لأي قرار قد يُتخذ مع نهاية الموسم، وكان أبرز هذه التحركات التواصل مع تشابي ألونسو، في إطار سياسة التخطيط المبكر وعدم الانتظار حتى اللحظة الأخيرة.
وتدرك إدارة ليفربول أن أي تغيير فني يجب أن يكون مبنيًا على رؤية واضحة ومشروع طويل الأمد، وليس مجرد رد فعل على نتائج مؤقتة، خاصة بعد التجربة الناجحة نسبيًا مع يورجن كلوب التي قامت على الصبر والاستمرارية.
ويُعد ألونسو خيارًا جذابًا من الناحية المعنوية والفنية، لكنه في الوقت ذاته يثير تساؤلات حول جاهزيته بعد تجربة غير موفقة مع ريال مدريد، ما يجعل القرار النهائي أكثر تعقيدًا.
ومع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة، ستكون النتائج المقبلة حاسمة في تحديد مصير سلوت، وكذلك في رسم ملامح المرحلة المقبلة للنادي، سواء بالاستمرار في النهج الحالي أو فتح صفحة جديدة بمدرب يحمل أفكارًا مختلفة.