"ثقب معدة ونزيف حاد".. مأساة "لؤي علي" تفجر بركان ضد ملاعب الموت
أمرت النيابة العامة بالجيزة بفتح تحقيق عاجل في واقعة مصرع اللاعب "لؤي علي"، ووجهت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان لبيان السبب الفني الدقيق للوفاة وهل نتج عن "التحام رياضي" طبيعي أم "اعتداء" تجاوز حدود قوانين اللعبة.
كما طالبت النيابة باستدعاء طاقم تحكيم المباراة والمراقب الطبي لمواجهتهم بتقصير محتمل في إجراءات الإسعافات الأولية، مع التحفظ على التقرير الطبي الصادر من المستشفى الذي وثق "ثقب المعدة" والنزيف الحاد، وكلف رجال المباحث الجنائية بجمع التحريات وتفريغ أي تصوير متاح للواقعة، لتحديد المسئولية الجنائية تمهيدا لاتخاذ قرارات رادعة بشأن سلامة الملاعب في الدرجات الأدنى.
تحولت ملاعب دوري الدرجة الرابعة إلى "ساحة إعدام" كروية، بعدما سطر الموت نهاية مأساوية للشاب لؤي علي، نجم فريق مركز شباب البكاري، الذي دفع حياته ثمنا لصدام عنيف مع حارس مرمى نادي الشيخ زايد.
في واقعة هزت أركان المنظومة الرياضية وأعادت فتح ملف "إهمال السلامة" في ملاعب المظاليم، حيث لم تكن المباراة مجرد مواجهة في الجولة السادسة عشرة لدوري منطقة الجيزة (المجموعة الثانية)، بل كانت "فخا" انتهى بنزيف داخلي صاعق وثقب في المعدة، ليرحل اللاعب داخل غرفة العناية المركزة تاركا خلفه تساؤلات حارقة حول غياب التجهيزات الطبية الكافية التي كان من الممكن أن تنقذ روحا صعدت إلى بارئها وهي تداعب الساحرة المستديرة.
كواليس "الالتحام القاتل".. كيف انتهى حلم "لؤي" تحت أقدام الحارس؟
بدأت الكواليس الصادمة في قلب ملعب المباراة، عندما اندفع لؤي علي نحو المرمى، ليصطدم بقوة مفرطة بحارس مرمى فريق الشيخ زايد، ليسقط "شهيد الملاعب" مغشيا عليه وسط صراخ زملائه، وكشف البيان الطبي الصادر عقب الوفاة أن اللاعب تعرض لضربة غادرة تسببت في نزيف داخلي حاد وثقب في المعدة، ورغم نقله العاجل للمستشفى وخضوعه لعملية جراحية دقيقة في محاولة أخيرة لإنقاذه، إلا أن جسده النحيل لم يصمد أمام فداحة الإصابة، ليعلن نادي مركز شباب البكاري الخبر الفاجعة الذي وشح القرية بالبياض حزنا على فقيد الشباب.
اتحاد الكرة ينعى و"ملاعب المظاليم" تحت مجهر الاتهام
من جانبه، سارع الاتحاد المصري لكرة القدم بنعي اللاعب الراحل، مقدما التعازي لأسرة الفقيد ولنادي مركز شباب البكاري، ومؤكدا تضامنه مع المصاب الأليم، إلا أن الشارع الرياضي لم يكتف ببيانات العزاء، مطالبا بمحاسبة المسئولين عن تأمين حياة اللاعبين في الأندية الصغيرة التي تعاني من نقص فادح في الرعاية الطبية، وأكد خبراء أن واقعة لؤي علي هي "ناقوس خطر" يجب أن يتبعه قرارات ثورية تضمن وجود سيارات إسعاف مجهزة وأطقم طبية متخصصة في كل مباراة مهما كانت درجتها، لضمان عدم تكرار "مذبحة البراءة" على المستطيل الأخضر.