رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"شجرة الحياة" تكتسي بالسواد.. الصخير تتحول من نزهة عائلية إلى "مقبرة" جماعية

بوابة الوفد الإلكترونية

بين ليلة وضحاها، انطفأت ضحكات الفرح وتحولت رمال الصخير الناعمة إلى مسرح لأشلاء متناثرة وحديد صهرته قوة الارتطام، في حادث هز وجدان دولة البحرين بأكملها.

فبينما كانت العائلات تبحث عن السكينة بجوار "شجرة الحياة"، كان الموت يتربص بالجميع فوق الأسفلت، لينهي رحلة ترفيهية بنهاية مأساوية لم تكن في الحسبان، ويترك خلفه قلوبا محطمة وصرخات مكتومة في فضاء منطقة "القارة" التي شهدت واحدة من أقسى ليالي الشتاء دموية.

فاجعة منطقة "القارة"

استيقظت دولة البحرين يوم الجمعة على نبأ تصادم مروع بين مركبتين في منطقة "القارة" بالصخير، وهو الحادث الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص في حصيلة مفجعة، وأفادت وزارة الداخلية في دولة البحرين بأن الضحايا هم شابين يبلغان من العمر (31 و29 عاما) برفقتهم طفلة لم تتجاوز ربيعها الثامن (8 أعوام)، بينما أصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، وذكرت التقارير الميدانية من دولة البحرين أن قوة التصادم كانت كفيلة بتحويل المركبات إلى ركام، مما استدعى تدخلا عاجلا من فرق الإسعاف والدفاع المدني التي سابقت الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وسط الحطام.

استنفار أمني وتحقيقات موسعة

باشرت الجهات الأمنية المختصة في دولة البحرين إجراءاتها القانونية والفنية في موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث تم فرض طوق أمني حول منطقة التصادم القريبة من "شجرة الحياة" لتسهيل عمليات نقل الوفيات وإسعاف المصابين، وأوضحت المعطيات الأولية الصادرة عن أجهزة الأمن في دولة البحرين أن الحادث وقع أثناء تواجد مجموعة من الأشخاص في رحلة ترفيهية، وهو ما يفسر حالة الصدمة الكبيرة التي انتابت مرتادي منطقة الصخير، وتواصل السلطات في دولة البحرين تحقيقاتها لمعرفة الأسباب التقنية وراء الحادث وهل تعود للسرعة الزائدة أم خلل في تقدير المسافات بين المركبتين.

رصدت بوابات الأخبار في دولة البحرين حالة الحزن التي خيمت على رواد التواصل الاجتماعي فور إعلان وزارة الداخلية عن أعمار الضحايا، خاصة الطفلة ذات ال 8 أعوام التي تحولت صورتها إلى رمز لهذا المصاب الأليم، وذكرت المصادر الطبية أن المصابين الآخرين يتلقون العلاج المكثف داخل مستشفيات الدولة البحرينية، وسجلت عدسات الكاميرات تواجدا مكثفا لآليات الدفاع المدني التي عملت على إزاحة حطام المركبتين لفتح الطريق، واحتشد المواطنون في مشهد جنائزي مهيب لمواساة أهالي المتوفين في هذه الفاجعة التي وقعت في قلب منطقة "القارة" السياحية.

تحدث شهود عيان عن لحظات الرعب الأولى، حيث أكدوا أن صوت الارتطام كان مسموعا من مسافات بعيدة، مما يشير إلى العنف الشديد الذي صاحب التصادم بين المركبتين في دولة البحرين، وأشار المحققون إلى أن منطقة الصخير تشهد كثافة مرورية عالية في عطلة الجمعة، مما يتطلب حذرا مضاعفا من السائقين لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث، واهتمت السلطات المعنية في دولة البحرين بمراجعة تخطيط الطرق في منطقة "القارة" لضمان أعلى معايير السلامة للمتنزهين، وأثبتت المعطيات أن الحادث وقع في وقت كانت فيه المنطقة تضج بالحياة قبل أن يسكتها الموت فجأة.

أنهت فرق الدفاع المدني في دولة البحرين عمليات تطهير موقع الحادث ونقل المركبات المتضررة للمعاينة الفنية، واستمرت النيابة العامة في متابعة تقارير خبراء المرور لتحديد المسؤوليات القانونية بكل دقة، وأكدت التقارير أن حالة الحزن في دولة البحرين لن تنتهي بمجرد دفن الضحايا، بل ستبقى جرس إنذار لكل من يرتاد منطقة الصخير بضرورة الالتزام بقواعد القيادة الآمنة، وبقيت "شجرة الحياة" شاهدة صامتة على رحلة بدأت بالابتسام وانتهت بدموع لم تجف بعد فوق رمال الدولة البحرينية الشقيقة.