رمال منجم أفكرون تبتلع حسين عبدالقوي الأطرش في فاجعة هزت السودان
سجلت المناجم التقليدية في دولة السودان مأساة جديدة بعدما ابتلعت رمال منجم أفكرون جسد أحد العاملين في صمت رهيب، حيث تسببت الانهيارات المتلاحقة لآبار التعدين في حبس الأنفاس وضياع الأرواح تحت أطنان من الأتربة.
ليتجدد الحديث عن مخاطر الموت الذي يطارد الباحثين عن لقمة العيش في قلب الصحراء، وسط ذهول كبير من زملائه الذين حاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه دون جدوى قبل فوات الأوان، ليعود الحزن ويخيم على المنطقة الحدودية التي تشتهر بنشاطها الشاق وظروفها القاسية التي لا ترحم الضعفاء.
فاجعة تحت الأرض في آبار منجم أفكرون
لفظ المواطن حسين عبد القوي الأطرش أنفاسه الأخيرة مساء الجمعة إثر وقوع حادث مأساوي داخل منجم أفكرون الواقع بين ولايتي جنوب كردفان والنيل الأبيض، وذكر شهود عيان أن انهيار عدد من الآبار داخل المنجم كان السبب المباشر في وقوع الوفاة بشكل مفاجئ، وأكدت المصادر أن الفقيد حسين عبد القوي الأطرش فارق الحياة في موقع الحادث قبل أن تتمكن أي فرق طبية أو سيارات إسعاف من الوصول لمكان الواقعة الصعب، وسادت حالة من الحزن بين المعدنين في المنطقة الحدودية التي تعتمد كليا على طرق الحفر التقليدية البدائية والخطيرة في استخراج المعادن من باطن الأرض داخل دولة السودان الشقيقة.
صرخات خلف الحدود ومخاطر التعدين التقليدي
كشف الانهيار الأخير في منجم أفكرون عن حجم المعاناة التي يعيشها عمال المناجم في المناطق الفاصلة بين جنوب كردفان والنيل الأبيض، وأشار المتابعون للوضع في دولة السودان إلى أن غياب وسائل الأمان في الحفر التقليدي يجعل الموت يتربص بالجميع في كل لحظة، واستعاد الزملاء لحظات الرعب أثناء سقوط الآبار وتراكم الرمال فوق رأس حسين عبد القوي الأطرش الذي لم يجد من يغيثه في تلك اللحظات العصيبة، واعتبر الأهالي أن تكرار مثل هذه الحوادث يمثل جرحا غائرا في قلب المجتمعات المحلية التي تضطر للعمل في هذه الظروف الصعبة من أجل تأمين احتياجات الحياة الأساسية في تلك البقاع النائية.