"دراجة الموت" تطير من قمة المقطم.. والنيابة تتحفظ على جثامين ضحايا الإسفلت
أمرت النيابة العامة ببدء تحقيقات موسعة في واقعة "انقلاب المقطم" الدامي، حيث قررت التحفظ على جثامين الشابين داخل المشرحة وندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي لبيان سبب الوفاة وتوثيق الإصابات.
كما أمرت النيابة رجال المباحث الجنائية بمديرية أمن القاهرة بسرعة إجراء التحريات حول ملابسات الحادث لبيان وجود شبهة جنائية أو "مطاردة" من عدمه، وتكليف مهندس فني من إدارة المرور بفحص حطام الدراجة النارية المنكوبة لبيان مدى سلامة "الفرامل" وعجلة القيادة، مع التوجيه بتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط طريق المقطم للوقوف على السرعة التي كان يسير بها الضحايا قبل لحظة الانفجار المروري الأليم.
اهتزت جبال المقطم على وقع حادث مروري "بشع"
حبس أنفاس المارة، بعدما تحولت دراجة نارية تسير بسرعة البرق إلى "شظايا" متناثرة أعلى الطريق، لتكتب السطر الأخير في حياة شخصين طارت أرواحهما قبل أن تستقر أجسادهما فوق الإسفلت البارد، واستنفرت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة كافة أجهزتها فور تلقي بلاغ الأهالي، حيث هرعت سيارات الإسعاف وقوات الأمن لمسرح الواقعة لتجد مشهدا يندى له الجبين، وسط بركة من الدماء وحطام حديدي يروي قصة "رعونة" أو "قدر" لم يمهل الضحايا ثانية واحدة للنجاة، لتبدأ الأجهزة الأمنية سباقا مع الزمن لفك لغز الانقلاب المفاجئ الذي حول نزهة المقطم إلى مأتم مفتوح تحت إشراف مباشر من القيادات الأمنية بالعاصمة.
تحريات "مباحث القاهرة" تفتش في كواليس رحلة الموت
كشفت التحريات الأولية التي أشرف عليها اللواء مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، أن الدراجة النارية اختلت عجلة قيادتها في يد السائق أثناء سيرها أعلى طريق المقطم، مما أدى لانحرافها بقوة واصطدامها بالرصيف قبل أن تنقلب عدة مرات، وأكدت المعاينة الميدانية لرجال قسم شرطة المقطم أن قوة الارتطام تسببت في إصابات قاتلة بالرأس والجسد أودت بحياة الشخصين في الحال، وجرى نقل المتوفين إلى المشرحة تنفيذا لقرار النيابة العامة التي تباشر التحقيقات حاليا للوصول إلى الهوية الكاملة للضحايا وإخطار ذويهم.
استنفار مروري وتأمين "طريق الجبل"
عقب الفاجعة على الفور، انتقل رجال المرور إلى مكان البلاغ لرفع حطام الدراجة وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها بعدما تعطلت جراء الحادث، وقامت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بفرض كردون أمني لتمكين رجال المعمل الجنائي من فحص آثار الاحتكاك على الطريق، وحرر المحضر اللازم بالواقعة، فيما وضعت النيابة المختصة "فرضية السرعة الزائدة" كسبب أولي للحادث، بانتظار التقرير الفني النهائي الذي سيحسم الجدل حول "دراجة الموت" التي خطفت شابين في مقتبل العمر بقلب منطقة المقطم.