شكري عياد يطرح الهوية والأصالة النقدية بحوار مفتوح في معرض الكتاب
في إطار فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، شهدت قاعة المؤتمرات عقد الجلسة الرابعة من مؤتمر «شكري عياد: آفاق المشروع النقدي وقضايا الواقع»، التي سلطت الضوء على مشروعه النقدي العميق وأسئلته حول الهوية والأصالة الثقافية، أدار الجلسة الناقد الدكتور جمال مقابلة من الأردن، الذي أكد أن النقد عند عياد ليس مجرد قراءة نصوص، بل مساءلة للواقع الثقافي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن مشروعه النقدي يتجاوز حدود النص ليكون جسرًا بين التراث العربي والفكر الغربي، دون الانغلاق أو التبعية، ويظل راهنيًا في النقاشات المعاصرة.

وتناول الكاتب إيهاب الملاح مفهوم الهوية عند عياد، مؤكدًا أنها سؤال مفتوح لا إجابة نهائية له، وأن مقالاته تشكل مختبرًا فكريًا لفهم العلاقة بين الذات والآخر، والخصوصية الثقافية والانفتاح الإنساني، ما منح كتاباته حيوية مستمرة وقدرة على البقاء.
بدوره قدم الدكتور عادل درغام قراءة معمقة لكتاب «المذاهب الأدبية والنقدية عند العرب والغربيين»، مؤكدًا أن عياد جمع بين الأصالة والابتكار، وركز على التأصيل النقدي الذي يوازن بين احترام التقاليد والانفتاح على الآخر، ليحقق رؤية نقدية متجددة تصلح للحاضر والمستقبل.
وفي محور التفسير الأدبي للقرآن الكريم، أوضح الدكتور محمد عبد السلام أن عياد قدم قراءة تنطلق من الحس الأدبي والمنطق المعرفي، معتبرًا التفسير الأدبي نافذة لفهم بلاغة القرآن وثرائه التعبيري بعيدًا عن السطحية.
أما الدكتور محمد عليم فسلط الضوء على البعد الإبداعي في مشروع عياد، مؤكدًا أنه جمع بين صرامة الباحث وحساسية المبدع، مما جعله قادرًا على قراءة النصوص بوصفها نتاجًا إنسانيًا حيًا، وأن سؤال الهوية كان المحرك الأساسي لإبداعه وانفتاحه على العالم، بما يجعل مشروعه النقدي تجربة فكرية متكاملة وملهِمة للأجيال الجديدة من الباحثين والنقاد.
