رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

زلزال سياسي في اليابان وصدمة بالبرلمان تمهد لانتخابات فبراير المبكرة

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت الحكومة في دولة اليابان رسميا اليوم الجمعة حل مجلس النواب تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة في الثامن من فبراير المقبل، وجاء هذا القرار الصادم بعد مرور ثلاثة أشهر فقط على تولي ساناي تاكايتشي منصب رئاسة الوزراء في البلاد.

حيث استهدفت السلطات إطلاق حملة انتخابية مكثفة تستمر لمدة ستة عشر يوما فقط لاختيار ممثلي الشعب الجدد، ووضحت القيادة أن هذه الخطوة تهدف لإنهاء حالة الركود السياسي وضمان تنفيذ الأجندة الوطنية دون عراقيل من الخصوم في البرلمان الذي لم يدم طويلا.

أفصح رئيس مجلس النواب فوكوشيرو نوكاغا عن اعتماد الحكومة لمبادرة حل المجلس بشكل رسمي خلال أول يوم عمل للجلسة رقم مائتان وعشرون، وصار القرار نافذ المفعول فور النطق به في جلسة وصفت بأنها الأقصر في تاريخ اليابان، فبينما كان من المقرر أن تستمر الجلسة لمدة مائة وخمسين يوما كاملة، انتهت فعليا بعد مرور دقيقة واحدة وستة وخمسين ثانية فقط، وسادت حالة من الذهول بين الأعضاء بعدما تبخرت مدة انعقاد المجلس في لمح البصر تنفيذا لرغبة السلطة التنفيذية في إعادة ترتيب الأوراق السياسية.

أرادت الحكومة في دولة اليابان حسم الجدل السياسي المشتعل عبر اللجوء لصناديق الاقتراع في توقيت شديد الحساسية، حيث اتخذت القيادة السياسية قرارا مفاجئا بإنهاء ولاية البرلمان الحالي والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة، بهدف استعادة السيطرة الكاملة على مفاصل التشريع وضمان تمرير حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والدفاعية المعطلة، وتأمل رئيسة الوزراء من خلال هذه الخطوة الجريئة في استغلال شعبيتها المرتفعة لتحطيم قيود المعارضة التي عرقلت مسيرة الحزب الحاكم خلال الفترة الماضية في كافة المحافل الرسمية.

تصريحات ساناي تاكايتشي

أكدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أن إجراء الإصلاحات الجوهرية يتطلب استقرارا سياسيا تاما لا يتوافر في ظل الوضع الحالي، وأشارت إلى رغبتها القوية في كسب ثقة جميع الناخبين مجددا عبر صناديق الاقتراع لتفويضها في استكمال مسار النمو، وتهدف الانتخابات الوشيكة للتنافس على أربعمائة وخمسة وستين مقعدا في مجلس النواب، حيث يسعى الحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة ساناي تاكايتشي لاستعادة الأغلبية النيابية التي فقدها الحزب في انتخابات عام ألفين وخمسة وعشرين، مما أثر على قدرته في اتخاذ القرارات المصيرية للدولة.

صراع الأغلبية المفقودة

ذكرت التقارير الرسمية أن الحزب الليبرالي الديمقراطي خسر في عام ألفين وخمسة وعشرين أغلبية المقاعد في كلا المجلسين التشريعيين، واضطرت الحكومة نتيجة ذلك للجوء إلى تسويات مريرة مع المعارضة عند اتخاذ القرارات، وعرقلت هذه التوازنات تنفيذ خطط الدولة للنمو الاقتصادي وبرامج خفض الضرائب، بالإضافة إلى تعطيل استراتيجيات الدفاع الجديدة التي تتبناها اليابان، وكشف آخر استطلاع للرأي أن تصنيف ساناي تاكايتشي الحالي وصل لنحو سبعين بالمائة، مما يعزز فرصها في استعادة الأغلبية المفقودة داخل مجلس النواب خلال المعركة الانتخابية القادمة.

أظهرت الأرقام الواردة في استطلاعات الرأي أن الشارع في اليابان يميل لدعم توجهات ساناي تاكايتشي في الوقت الراهن، واستغلت رئيسة الوزراء هذا التأييد الشعبي الجارف لتوجيه ضربة قاضية لخصومها السياسيين عبر حل مجلس النواب، وتعهدت الحكومة بتوفير كافة الضمانات لإجراء عملية انتخابية نزيهة تعبر عن إرادة الناخب الياباني، واعتبر المراقبون أن نجاح ساناي تاكايتشي في حصد أربعمائة وخمسة وستين مقعدا أو أغلبيتها سيعيد تشكيل السياسة الخارجية والاقتصادية للدولة بشكل جذري بعيدا عن ضغوط الأحزاب المعارضة التي سيطرت على المشهد سابقا.