فاجعة في ذي قار.. تفاصيل رحيل الفنان المصري مصطفى الخطيب في العراق
أعلن المسرحي العراقي الدكتور ياسر البراك نبأ وفاة الفنان المصري مصطفى الخطيب الشهير بلقب أبو زينب داخل مدينة الناصرية التابعة لمحافظة ذي قار الواقعة في جنوب دولة العراق.
وجاء هذا الخبر الصادم بعد رحلة عطاء طويلة قضاها الفقيد مغتربا عن وطنه الأم مصر، حيث اختار الاستقرار في بلاد الرافدين ليكون منارة للفن المصري هناك، وأحدث خبر رحيله حالة من الحزن العميق بين رفاق دربه من الفنانين والمثقفين العراقيين الذين عاصروه.
يعتبر رحيل الفنان المصري مصطفى الخطيب فاجعة كبرى هزت الوسط الثقافي في العراق الشقيق، حيث خيم الحزن على مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار بعد فقدان مبدع وهب حياته لخدمة الفن الهادف وبناء جسور المحبة بين الشعبين المصري والعراقي لسنوات طوال، وترك الراحل بصمة لا تمحى في قلوب محبيه وزملائه الذين اعتبروه واحدا من أبناء الرافدين الأوفياء رغم جذوره المصرية الضاربة في القدم.
أسس الفنان الراحل مصطفى الخطيب بالتعاون مع مجموعة من الزملاء العراقيين الهواة فرقة بصمة سعادة للفنون المسرحية في قلب مدينة الناصرية بدولة العراق، وقدمت هذه الفرقة سلسلة من العروض المسرحية التوعوية والاجتماعية التي لامست قضايا الشارع، وأخرجت الفرقة تحت إشرافه عددا من الأفلام القصيرة التي استهدفت نشر الوعي، وساهم الفنان المصري مصطفى الخطيب في إثراء المشهد الثقافي العراقي بخبراته الفنية الكبيرة التي جمعت بين نكهة الفن المصري وعراقة المسرح العراقي.
وصية الوداع الأخير في وادي السلام
شيع أهالي منطقة الفضلية في محافظة ذي قار جثمان الفقيد الفنان المصري مصطفى الخطيب في موكب جنائزي مهيب، وتحركت الحشود لوداع الراحل الذي تم دفنه في مقبرة وادي السلام بمدينة النجف الأشرف تنفيذا لوصيته الشخصية التي تمسك بها، وأظهر المشهد مدى التقدير الذي حظي به الفنان المصري مصطفى الخطيب وسط أشقائه في دولة العراق، حيث ودعوه بالدموع والدعوات تقديرا لتاريخه الفني المشرف الذي أفناه في خدمة قضايا المجتمع العراقي بصدق وإخلاص.
خسارة فادحة للمسرح التوعوي الجنوبي
وصف مجموعة من الكتاب والنقاد العراقيين غياب الفنان المصري مصطفى الخطيب بأنه خسارة فادحة لا تعوض للمسرح التوعوي في مناطق جنوب دولة العراق، وأكد هؤلاء النقاد أن مساهماته الفنية والثقافية كانت ركيزة أساسية في تطوير الحركة المسرحية بالمنطقة، وظل الفنان المصري مصطفى الخطيب طوال مسيرته رمزا للإبداع العابر للحدود، ومثالا يحتذى به في التأثير الاجتماعي من خلال الفن، وسوف تظل أعماله السينمائية والمسرحية شاهدة على عبقرية فنان مصري أبدع في الغربة.