جحيم كانصادو يبتلع صيادي الكالمار في موريتانيا
سقطت مدينة نواذيبو الساحلية في دولة موريتانيا تحت وطأة فاجعة إنسانية مدوية، بعدما ابتلعت أمواج المحيط الغادرة في منطقة كانصادو زورق صيد تقليدي فجر اليوم، مما تسبب في فقدان أربعة بحارة موريتانيين في عرض البحر بينما كتبت النجاة لزميلهم الخامس الذي صارع الموت.
وجاء هذا الحادث المأساوي ليفجر بركان الغضب والمطالب الشعبية بضرورة فرض الرقابة الصارمة على رحلات الموت وتأمين أرواح الصيادين الكادحين، خاصة أن شواطئ المدينة شهدت في الأسابيع الأخيرة حوادث مشابهة حصدت أرواح الأبرياء، ليبقى السؤال المعلق في سماء دولة موريتانيا حول موعد وقف نزيف الدماء على أرصفة الموانئ وتطبيق معايير السلامة البحرية قبل فوات الأوان وضياع المزيد من الأنفس.
استيقظ أهالي مدينة نواذيبو في دولة موريتانيا على صدمة غرق زورق صيد صغير قرب منطقة كانصادو فجر اليوم، وأسفرت الكارثة عن فقدان أربعة بحارة موريتانيين كانوا يمارسون مهنتهم في صيد الكالمار، وذكرت المصادر الميدانية أن الزورق كان يحمل خمسة أشخاص انقلب بهم المركب فجأة في عرض المياه، واستطاع واحد من البحارة النجاة بمعجزة إلهية بعدما قاوم الأمواج العاتية، بينما اختفى زملاؤه الأربعة وسط مخاوف كبيرة من تكرار سيناريوهات الغرق المتكررة التي تطارد الصيادين في المنطقة، ورصدت الجهات المعنية حالة من الحزن الشديد خيمت على ميناء المدينة فور انتشار أنباء الحادث الأليم الذي وقع في توقيت صعب للغاية.
صرخة استغاثة من سواحل نواذيبو لوقف نزيف الأرواح
توالت التحذيرات من استمرار مسلسل الحوادث البحرية في دولة موريتانيا عقب غرق الزورق الأخير، وأكدت التقارير الواردة من مدينة نواذيبو أن الأسابيع الأخيرة شهدت سقوط العديد من الضحايا في صفوف العاملين بمهنة الصيد التقليدي، وطالب المواطنون والخبراء بضرورة تعزيز إجراءات السلامة البحرية وتكثيف الرقابة على الزوارق التي تخرج للصيد، وأوضح المتابعون أن منطقة كانصادو باتت تمثل خطرا داهما يهدد حياة البسطاء الباحثين عن لقمة العيش، واسترجعت الذاكرة الجمعية حوادث مؤلمة وقعت في نفس المكان، مما يستوجب تحركا فوريا من المؤسسات المسؤولة لحماية البحارة الموريتانيين وضمان عدم ضياع أي روح أخرى في جوف المحيط المظلم.