شجرة الحياة ترتوي بالدماء.. رحلة "الشويخ" الأخيرة من نزهة الصخير إلى المقبرة
لم تكن مجرد نزهة عائلية تحت أضواء الصخير الساحرة، بل كانت فخا نصبه الموت على الطريق، حين قرر الاستهتار أن يضع نهاية مأساوية لأسرة بحرينية كاملة، فبينما كانت الضحكات تملا السيارة، تحول كل شيء في لحظة لصرخات مكتومة وسط حطام المعدن، لتكتب دولة البحرين بدموع أبنائها فصلا حزينا عن رحلة بدأت بالبحث عن الراحة وانتهت داخل أكفان بيضاء، في مشهد يدمي القلوب ويوجه صفعة قوية لكل من يتهاون بروح البشر خلف مقود السيارة.
فاجعة "أحمد الشويخ" وأسرته
شهدت منطقة القارة بالصخير في دولة البحرين حادثا مرروريا مروعا نزع الفرحة من قلوب البحرينيين، حيث لقي الشاب أحمد علي الشويخ (31 عاما) مصرعه برفقة زوجته (29 عاما) وطفلتهما الصغيرة (8 أعوام)، إثر اصطدام وحشي من مركبة كانت تسير بسرعة جنونية بالقرب من "شجرة الحياة"، وأفادت وزارة الداخلية في دولة البحرين بأن الحادث نتج عن تصادم بين مركبتين أدى لتدهور سيارة الأسرة وانقلابها فورا، مما أسفر عن وفاة الثلاثة في مكان الحادث، بينما باشرت الجهات المختصة إجراءاتها للتحقيق في ملابسات هذه الفاجعة التي وقعت في ذروة عطلة نهاية الأسبوع بالدولة البحرينية.
غضب شعبي ومطالبات بالمحاسبة
أثار رحيل أحمد علي الشويخ وأسرته موجة من الغضب والأسى عبر منصات التواصل الاجتماعي في دولة البحرين، حيث طالب المواطنون بضرورة الضرب بيد من حديد على يد المستهترين الذين يحولون مناطق التخييم إلى ساحات للسباقات القاتلة، وأكدت السلطات في دولة البحرين أن التحقيقات مستمرة لاستكمال كافة الإجراءات القانونية المتبعة، في الوقت الذي شدد فيه الأهالي على أهمية تكثيف الرقابة المرورية في الصخير، خاصة مع الازدحام الشديد الذي تشهده المنطقة، لضمان عدم تكرار هذا السيناريو الأسود الذي اختطف أحلام أسرة شابة في مقتبل العمر بقلب الدولة البحرينية.
تحولت صفحات التعازي إلى منابر للمطالبة بتأمين الطرق المؤدية لمواقع التخييم، وذكرت التقارير أن سرعة الاستجابة من الأجهزة الأمنية في دولة البحرين لم تمنع وقوع الوفاة نظرا لقوة الاصطدام الذي حول السيارة إلى كتلة من الحديد المنهار، وسجلت الإحصائيات المرورية بالدولة البحرينية ضرورة إعادة النظر في معايير السلامة بمناطق "البر"، واحتشد المشيعون لوداع الضحايا في جنازة مهيبة جسدت وحدة الشعب البحريني في مواجهة ألم الفقد الذي أصاب عائلة الشويخ.
تحدث رواد التواصل الاجتماعي عن أحمد علي الشويخ كنموذج للشاب الخلوق الذي ذهب ضحية طيش الآخرين، وأشار المحققون في دولة البحرين إلى أن المعاينة الأولية تظهر عدم قدرة السائق الآخر على السيطرة على مركبته قبل الارتطام بسيارة الضحايا، واهتمت الجهات المعنية في دولة البحرين بالتأكيد على أن القانون سيأخذ مجراه ضد كل من يثبت تقصيره أو تسببه في هذا الحادث الأليم، وأثبتت المعطيات الميدانية أن منطقة الصخير ورغم جمالها الطبيعي، باتت تتطلب حزما مروريا مضاعفا لحماية أرواح المتنزهين من غدر الطرقات في الدولة البحرينية.
أنهت وزارة الداخلية في دولة البحرين إجراءات المعاينة الفنية لموقع الحادث تمهيدا لرفع التقرير النهائي للنيابة العامة، واستمرت دعوات الحذر والتأني في القيادة تتصدر المشهد الإعلامي بالدولة البحرينية لتفادي تكرار مأساة "شجرة الحياة"، وأكدت التقارير أن المصابين الآخرين في الحادث يتلقون الرعاية الطبية اللازمة، بينما يبقى اسم أحمد علي الشويخ وزوجته وطفلتهما محفورا في ذاكرة الأليم المروري بالبحرين، وبقيت رمال الصخير شاهدة على أن النزهة التي بدأت بابتسامة، انتهت بدموع لا تجف في كل بيت داخل الدولة البحرينية الشقيقة.