"خطر الجرارات".. استنفار أمني وقائي بقنا لتأمين "قطار القصب" من حوادث الطرق
بينما تدق طبول موسم حصاد قصب السكر في صعيد مصر، وتتحول الطرق السريعة إلى مسرح لزحف "جرارات الموت" المثقلة بالأحمال، أطلق الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا، شرارة "حرب وقائية" ضد الظلام والحوادث المرورية على الطريق الزراعي (قنا - نجع حمادي).
حيث استنفرت المحافظة أجهزتها التنفيذية في حملة ليلية مكبرة لتمشيط "طرق الإنتاج" وصيانة منظومة الإنارة، لمنع تحول موسم الخير إلى مآتم دموية ناتجة عن ضعف الرؤية الليلية وتداخل حركة المواطنين مع مقطورات القصب الضخمة، في تحرك استباقي يهدف لغلق ملف "مذابح الإسفلت" التي اعتادت رصدها أقسام الحوادث خلال هذا التوقيت من كل عام.
تحرك ليلي مكثف.. "الوقف" تحت مجهر الصيانة الشاملة
تنفيذا لتعليمات المحافظ المشددة بضرورة خلو الطرق الحيوية من "كمائن الظلام"، قاد هلال زكي، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الوقف، حملة مسائية مكثفة استهدفت قلب الطريق الزراعي السريع، حيث شملت الأعمال التي أشرف عليها ميدانيا محمد مغربي، نائب رئيس المركز، مراجعة دقيقة لكافة أعمدة الإنارة الممتدة على طول الطريق، وشاركت فرق الطوارئ وفنيو قسم الإنارة بالمركز في سباق مع الزمن لاستبدال الكشافات التالفة وتدشين نقاط إضاءة جديدة، لضمان أعلى معايير الجودة الفنية التي توفر رؤية آمنة لسائقي الجرارات والمواطنين على حد سواء.
طوارئ "الدوريات المستمرة" لمنع حوادث التوريد
ولم تتوقف جهود الدكتور خالد عبد الحليم عند الصيانة التقليدية، بل أصدر توجيهات بفرض نظام "الدوريات المستمرة" على مدار الساعة طوال موسم التوريد، للتعامل الفوري مع أي أعطال طارئة قد تتسبب في كوارث مرورية، وأكد محافظ قنا أن تأمين حركة الإنتاج وتيسير عبور مقطورات القصب دون تعريض حياة المارة للخطر هو أولوية قصوى لا تقبل التهاون، مشيرا إلى أن الحملة شملت الخط السريع بالكامل من حدود قنا حتى نجع حمادي، لضمان مشهد حضاري آمن يليق بالمحافظة ويقطع الطريق أمام أي حوادث قد تعكر صفو موسم الحصاد.
خطة "الارتقاء والخدمات".. قنا تحاصر بؤر الحوادث
في إطار استراتيجية المحافظة للارتقاء بالخدمات الأساسية، أوضح المحافظ أن هذه التحركات هي جزء من خطة شاملة لتحسين الرؤية في كافة الطرق الفرعية والحيوية، وأكد هلال زكي ومحمد مغربي التزامهما بمتابعة قسم الإنارة بمركز الوقف لضمان استمرارية كفاءة الأعمدة، وشددت المحافظة على أن اليقظة التنفيذية هي السلاح الأول للحد من المخاطر المرورية، مما يعكس تحولا جذريا في إدارة الأزمات الاستباقية بقنا، وتوجيه رسالة طمأنة لأهالي الصعيد بأن "طريق القصب" بات تحت السيطرة وتحت مجهر الإنارة الكاشفة.