جثة فوق شجرة وتسريبات بـ "الريادة".. ليلة "الاستنفار" الأمني والتربوي في المغرب
شهدت مقبرة "سيدي بوعرقية" بمدينة طنجة في دولة المغرب حالة استنفار أمني قصوى، إثر اكتشاف جثة شاب فارق الحياة في ظروف غامضة ومأساوية، حيث عثر عليه معلقا بغصن شجرة داخل أسوار المقبرة.
مما دفع عناصر الشرطة والوقاية المدنية لفرض طوق أمني مشدد حول المكان، وباشرت السلطات في الدولة المغربية تحقيقاتها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة، حيث جرى نقل الجثة إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي الدقيق، في محاولة لفك لغز الوفاة وما إذا كانت تحمل أبعادا جنائية أو دوافع أخرى هزت هدوء المدينة الساحلية.

غموض في "سيدي بوعرقية" وزلزال "الرياضيات" يضرب المدارس
وعلى الصعيد التربوي، تعيش دولة المغرب على وقع "زلزال" تعليمي بعد تسريب امتحانات مادة الرياضيات بمؤسسات "الريادة"، مما دفع وزارة التربية الوطنية لفتح تحقيق شامل لتحديد المقصرين والمتورطين، بدءا من موظفي مراكز الاستنساخ وصولا إلى الأطر التربوية، وقررت الوزارة في الدولة المغربية اتخاذ إجراءات عقابية واحترازية تمثلت في إلغاء الامتحان وتنظيم نسخة بديلة في فبراير المقبل، وهو ما سيؤدي لتأخر نتائج أكثر من 6000 مدرسة ابتدائية، مع العودة لنظام اللجان الإقليمية في الإعداد لضمان النزاهة وتكافؤ الفرص بين تلاميذ المملكة.
رصدت الدوائر التعليمية في دولة المغرب حالة من الاستياء بين أولياء الأمور والفاعلين التربويين الذين اعتبروا التسريب طعنة في قيم الشفافية التي تروج لها مؤسسات "الريادة"، وذكرت التقارير أن الوزارة تعكف حاليا عبر المركز الوطني للامتحانات على إعادة هيكلة مسطرة الفروض بالكامل لتفادي أي اختراق مستقبلي للمنظومة، وسجلت منصات التواصل الاجتماعي في الدولة المغربية دعوات ملحة بضرورة المحاسبة الصارمة لكل من ثبت تورطه في هذه "الجريمة التربوية"، واحتشد الفاعلون الجمعويون للمطالبة بحماية سمعة المدرسة العمومية المغربية من مثل هذه السلوكيات التي تضرب مبدأ الاستحقاق في مقتل.
تحدث الخبراء في دولة المغرب عن أن واقعة طنجة وفضيحة التسريبات يعكسان تحديات أمنية وأخلاقية تتطلب يقظة مستمرة، وأشار المحققون في حادثة المقبرة إلى أن تقرير الطب الشرعي سيكون الفيصل في تحديد المسار الجنائي للقضية، بينما اهتمت وزارة التربية في الدولة المغربية بإعادة الاعتبار للجان الإقليمية لتقليص فرص التسريب والتحكم في دورة طبع وتوزيع المواضيع، وأثبتت المعطيات أن نموذج "الريادة" يمر اليوم باختبار حقيقي لقدرته على الصمود أمام محاولات الغش المنظم، في ظل سعي الدولة المغربية لتحديث التعليم والارتقاء بجودة التعلمات بعيدا عن أي تلاعب بالنتائج.
أنهت المصالح المختصة في دولة المغرب عمليات المسح التقني لمحيط مقبرة طنجة لجمع الأدلة، واستمرت لجان التفتيش الوزارية في زيارة مراكز الاستنساخ للبحث عن مصدر "التسريب اللعين" الذي أربك الجدول الزمني للدراسة، وأكدت السلطات في الدولة المغربية أنها لن تتساهل في حماية أرواح المواطنين أو نزاهة الامتحانات الوطنية، وبقيت الأنظار متجهة صوب نتائج التحقيق القضائي والتربوي لتنفيذ العقوبات اللازمة، لضمان استقرار الشارع المغربي والحفاظ على قدسية الحرم التعليمي والمرافق العامة في كافة ربوع الدولة المغربية الشقيقة.