رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

طرقات الموت وغدر الغاز.. أسبوع "أسود" يحصد أرواح العشرات في الجزائر

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت طرقات دولة الجزائر إلى ساحات للنزيف خلال الأسبوع الممتد من 11 إلى 17 يناير، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية حصيلة مروعة بلغت 1177 حادث مرور أدت لوفاة 28 شخصا وإصابة 1376 آخرين بجروح، وجاءت ولاية معسكر في صدارة الولايات المنكوبة بدولة الجزائر بأثقل حصيلة.

حيث شهدت وحدها 15 حادثا أسفرت عن مصرع 3 أشخاص وجرح 9 آخرين، وتعكس هذه الأرقام حالة من القلق لدى السلطات الجزائرية جراء تزايد حوادث السير التي تلتهم أرواح الشباب والعائلات، رغم الحملات التحسيسية المستمرة لوقف نزيف الدماء فوق "خطوط الموت" الرابطة بين ولايات الوطن.

مجازر الأسفلت في الولايات و"القاتل الصامت" والحرائق تضرب البيوت

لم تقتصر المأساة في دولة الجزائر على الطرقات فقط، بل امتدت لداخل المنازل حيث سجلت وحدات الحماية المدنية وفاة 5 أشخاص نتيجة استنشاق غاز أحادي أكسيد الكربون المنبعث من أجهزة التدفئة وسخانات المياه، وتوزعت حالات الوفاة على ولايات سطيف، برج بوعريريج، تيسمسيلت، تيارت، وتبسة.

وفي سياق متصل، باشرت فرق الإطفاء بدولة الجزائر إخماد 506 حرائق متنوعة بين منزلية وصناعية، كان النصيب الأكبر منها لولاية الجزائر العاصمة ب 60 حريقا، تلتها ولاية البليدة ب 44، ثم تيبازة ب 28 حريقا، في حصيلة أسبوعية ثقيلة وضعت أجهزة الإغاثة في الدولة الجزائرية تحت ضغط هائل.

رصدت مصالح الحماية المدنية في دولة الجزائر تزايدا في الحوادث المنزلية المرتبطة بفصل الشتاء، حيث يتسبب سوء تركيب أجهزة التدفئة في تحويل البيوت إلى مصائد للموت الاختناقي بالغاز، وذكرت التقارير الرسمية أن الفرق الميدانية بدولة الجزائر تدخلت لإنقاذ عشرات المواطنين من موت محقق في اللحظات الأخيرة.

وسجلت العاصمة الجزائرية أعلى معدلات الحرائق التي استدعت استنفارا كاملا لإخماد النيران ومنع توسعها للمناطق الصناعية، واحتشدت فرق الإسعاف في ولاية معسكر للتعامل مع حوادث التصادم العنيف التي شلت حركة المرور لساعات، وسط دعوات بضرورة الالتزام بقواعد السلامة المرورية والمنزلية داخل الدولة الجزائرية.

تحدث المختصون في الحماية المدنية بدولة الجزائر عن ضرورة مراجعة صيانة سخانات المياه وتوفير التهوية الكافية لمواجهة خطر "أحادي أكسيد الكربون" الذي لا يرحم ضحاياه، وأشارت الحصيلة الأسبوعية إلى أن معدل الحوادث المرورية بدولة الجزائر لا يزال يسجل أرقاما "مرعبة" تتطلب تدخلا رادعا ضد المتهورين فوق الطرقات السريعة.

واهتمت السلطات الجزائرية بتوثيق كافة أسباب الحرائق المنزلية التي اندلعت في البليدة وتيبازة لضمان توعية المواطنين بمخاطر التوصيلات الكهربائية العشوائية، وأثبتت المعطيات أن سرعة استجابة فرق الإطفاء في دولة الجزائر ساهمت بشكل مباشر في تقليص حجم الخسائر البشرية في الحرائق الصناعية الكبرى.

أنهت مصالح الحماية المدنية في دولة الجزائر رصدها الميداني بالتأكيد على أن التوعية تظل السلاح الأقوى لحماية أكباد الجزائريين من فواجع الطرقات والغاز، واستمرت الوحدات الإسعافية في الجاهزية القصوى للتعامل مع أي طارئ جوي قد يزيد من تعقيد حركة السير بالولايات الجبلية.

وأكدت التقارير الصادرة من دولة الجزائر أن التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والإغاثية ضرورة ملحة للسيطرة على "حرب الطرق" المشتعلة، وبقيت ولاية معسكر والجزائر العاصمة شواهد حية على أسبوع من الألم، آملين أن تسفر الإجراءات الوقائية في الدولة الجزائرية عن خفض حصيلة الضحايا في الأسابيع المقبلة.