"معجزة" وسط المجزرة.. طفلة الـ6 سنوات الناجية الوحيدة من "فخ الموت" بإسبانيا
في قلب الكارثة التي هزت دولة إسبانيا، خرجت طفلة تبلغ من العمر ست سنوات من بين ركام المعدن الملتوي ك "معجزة" حقيقية، بعدما فتك حادث القطار بعائلتها المكونة من والديها وشقيقها وابن عمها.
وعثر ضباط الحرس المدني في دولة إسبانيا على الصغيرة وهي تسير حافية القدمين فوق القضبان بعدما هربت عبر نافذة محطمة، والآن تقبع الناجية الوحيدة من أسرة "زامورانو ألفاريز" تحت رعاية أجدادها بقرطبة بعدما تلقت ثلاث غرز في رأسها، لتصبح أيقونة للأمل وسط مأساة وطنية أعلنت فيها الدولة الإسبانية الحداد الرسمي، بعد أن حصد التصادم أرواح 41 شخصا وحول مقصورة القطار الأمامية إلى مقبرة جماعية.
يتيمة بـ "ثلاث غرز" في مأتم وطني وشلل النقل و"جنون" أسعار الطيران
تسبب الحادث المروع في شلل تام بشرايين النقل في دولة إسبانيا، خاصة الخط الرابط بين مالقة ومدريد، مما أدى لانفجار في أسعار تذاكر الطيران التي بلغت حاجز ال 1000 يورو للتذكرة الواحدة، ووجد مئات المسافرين.
ومن بينهم مغاربة مقيمون في دولة إسبانيا، أنفسهم عالقين داخل المحطات الطرقية بعد نفاد تذاكر الحافلات بالكامل، وسط حالة من الاحتقان والقلق من استمرار انقطاع السكة الحديدية بقرطبة، بينما تواصل فرق الإنقاذ في دولة إسبانيا عمليات البحث المضنية عن جثامين لا تزال عالقة تحت الأنقاض، في وقت وصف فيه وزير النقل الحادث بأنه "لغز تقني" يحتاج لأسابيع من التحقيق لفك طلاسمه.
رصدت السلطات المحلية في "بونتا أومبريا" بدولة إسبانيا حالة من الحزن العميق الذي لف قرية عائلة الطفلة المنكوبة، حيث وقف السكان دقيقة صمت حدادا على أرواح جيرانهم الذين راحوا ضحية تصادم قطاري "إيريو" و"ألفيا" في أقل من 20 ثانية.
وذكرت المصادر الطبية في دولة إسبانيا أن الحالة الصحية للطفلة مستقرة تماما رغم الصدمة النفسية الهائلة لفقدان كامل عائلتها، وسجلت المحطات الطرقية في مالقة اكتظاظا غير مسبوق بعد توقف القطارات فائقة السرعة، واحتشد المسافرون أمام شبابيك التذاكر في مشهد يعكس حجم الأزمة اللوجستية التي تعيشها الدولة الإسبانية منذ ليلة الأحد الدامية.
تحدث عمدة البلدة، خوسيه هيرنانديز، للصحفيين والدموع في عينيه، مؤكدا أن القرية ستبذل كل ما في وسعها لتوفير حياة سعيدة للطفلة اليتيمة التي فقدت كل شيء في لحظة خاطفة.
وأشار المحققون في دولة إسبانيا إلى أن التحقيقات تتركز حاليا على سبب خروج العربات الثلاث عن مسارها قبل أن يصطدم بها القطار القادم من مدريد، واهتمت وكالات الأنباء الدولية بمتابعة قصة "طفلة المعجزة" التي منحت إسبانيا بصيصا من النور في يومها الأسود، وأثبتت المعطيات أن سائق قطار "ألفيا" مات في اللحظات الأولى للاصطدام العنيف الذي حول مقدمة قطاره إلى "كتلة من المعدن المنصهر" داخل الدولة الإسبانية.
أنهت فرق الإنقاذ في دولة إسبانيا عمليات الرفع الأولي للحطام باستخدام رافعات عملاقة، وسط مخاوف جدية من العثور على مزيد من الضحايا تحت الأجزاء التي لم يتم تفتيشها بعد، واستمرت السلطات في تقديم الدعم النفسي للناجين والمسافرين العالقين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا ل "مافيا" التذاكر وارتفاع الأسعار الصادم في دولة إسبانيا.
وأكدت الحكومة أن الخط السككي المنكوب سيظل مغلقا حتى ضمان سلامة القضبان بنسبة 100%، وبقيت قصة الصغيرة زامورانو تذكيرا دائما بأن الحياة قد تولد من رحم الموت، لتستمر إسبانيا في حدادها وتساؤلاتها حول أمان "الوحوش الحديدية" فائقة السرعة.