الرصاص يطرق باب "العدالة".. محاولة اغتيال قاض وزوجته تزلزل ولاية إنديانا
شهدت مدينة لافاييت التابعة لولاية إنديانا بدولة الولايات المتحدة الأمريكية جريمة غادرة استهدفت القاضي "ستيفن ماير"، الذي يشغل منصبا رفيعا في المحكمة العليا لمقاطعة تيبيكانو، ووقعت الحادثة في وضح النهار حينما اقتحم مجهولون منزله وأمطروا جسده وجسد زوجته "كيمبرلي" بالرصاص.
وأسفر الهجوم عن إصابة القاضي في ذراعه بينما استقرت رصاصة في منطقة الورك بجسد زوجته، ونقل الضحايا على وجه السرعة إلى أحد مستشفيات الدولة الأمريكية تحت حراسة مشددة، وأكدت الطواقم الطبية استقرار حالتهما الصحية بعد ليلة عصيبة عاشتها مدينة لافاييت التي لم تعتد على مثل هذه الصدامات العنيفة مع رجال القضاء.
دماء في منزل القاضي واستنفار "فيدرالي" لفك اللغز
باشرت أجهزة الأمن في دولة الولايات المتحدة الأمريكية تحقيقات موسعة وشاملة بمشاركة "مكتب التحقيقات الفيدرالي"، لتعقب الجناة الذين تجرأوا على استهداف هيبة القانون داخل ولاية إنديانا، ووصف عمدة لافاييت الحادث بأنه "عمل عنف غير مقبول" يمس أمن الدولة الأمريكية بالكامل.
وتعمل حاليا فرق الأدلة الجنائية على فحص محيط المنزل الكائن في شارع "ميل بوند لاين" بحثا عن أي خيط يقود للمتورطين، في ظل تساؤلات حادة حول ما إذا كانت الجريمة مرتبطة بملفات قضائية حساسة يشرف عليها القاضي ماير، أو أنها تأتي ضمن موجة العنف العشوائي التي تضرب بعض المناطق بالولايات المتحدة الأمريكية.
رصدت الشرطة المحلية في ولاية إنديانا تحركات مشبوهة بمحيط موقع الحادث قبل دقائق من سماع دوي إطلاق النار، وذكرت المصادر الأمنية في الدولة الأمريكية أن مكتب عمدة المقاطعة وشرطة الولاية وضعوا كافة إمكاناتهم تحت تصرف المحققين لكشف ملابسات الواقعة، وسجلت رئيسة المحكمة العليا في إنديانا تضامنها الكامل مع القاضي المصاب.
مؤكدة أن القضاء في الدولة الأمريكية لن يرهبه الرصاص أو التهديدات، واحتشدت وسائل الإعلام الأمريكية أمام المستشفى لمتابعة الحالة الصحية للزوجين، وسط حالة من الذهول سادت بين جيران القاضي الذين وصفوا الحادث بالصدمة التي اخترقت هدوء منطقتهم السكنية.
تحدث خبراء أمنيون في دولة الولايات المتحدة الأمريكية عن ضرورة مراجعة بروتوكولات حماية القضاة بعد تكرار حوادث الاستهداف الشخصي في الآونة الأخيرة، وأشار المحققون إلى أن الجناة اختاروا توقيتا دقيقا (الثانية ظهرا) لتنفيذ هجومهم، مما يشير إلى عملية مراقبة مسبقة لمنزل القاضي في ولاية إنديانا.
واهتمت شبكات الأنباء الأمريكية بتسليط الضوء على السجل المهني للقاضي ستيفن ماير، محاولة الربط بين أحكامه القضائية السابقة وبين محاولة الاغتيال الفاشلة، وأثبتت المعطيات الأولية أن الرصاصات التي اخترقت أجساد الضحايا كانت تهدف للقتل العمد وليس مجرد الترهيب، مما يرفع من وتيرة التحدي الأمني أمام أجهزة الدولة الأمريكية.
أنهت فرق التحقيق المشتركة في ولاية إنديانا جمع العينات الجنائية وفحص الكاميرات المحيطة بمسرح الجريمة، واستمرت الجهود الأمنية المكثفة لتمشيط مدينة لافاييت والمناطق المجاورة بحثا عن أي مشتبه بهم، وأكدت التقارير الصادرة من الدولة الأمريكية أن الحادث وضع "استقلال القضاء" وسلامة رجاله على المحك.
وبقيت رصاصات "ميل بوند لاين" صرخة تحذير تستوجب ردا أمنيا حازما لحماية حراس العدالة من انتقام المجرمين، ليرحل المهاجمون وتظل بصماتهم تحت مجهر ال (FBI) الذي تعهد بجلبهم أمام منصة العدالة التي حاولوا كسرها في قلب ولاية إنديانا.
