رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"بركان" صلب ينفجر في وجه العمال.. قتيلين و84 مصابا بالصين

بوابة الوفد الإلكترونية

ارتفعت حصيلة الانفجار الكارثي الذي هز مصنعا للصلب في منطقة منغوليا الداخلية شمال دولة الصين إلى قتيلين و84 مصابا، في واقعة مروعة حدثت داخل منشأة تابعة لشركة "باوتو ستيل" العريقة بمدينة باوتو في دولة الصين.

حيث تحولت ساحات الإنتاج إلى كتلة من اللهب والدخان الكثيف الذي غطى سماء المنطقة الصناعية، وأفادت التقارير الرسمية الصادرة من الدولة الصينية بأن هناك 8 أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين تحت حطام المصنع المنهار، وسط سباق مع الزمن تقوده فرق الإنقاذ لانتشال أي ناجين محتملين من وسط الأنقاض الحديدية.

جحيم في منغوليا الداخلية واستنفار الطوارئ وتحقيقات البيئة

باشرت السلطات في دولة الصين إرسال مئات من عناصر الإطفاء وقوات الاستجابة السريعة والمعدات الثقيلة المتخصصة لتأمين موقع الانفجار والتعامل مع الحرائق المندلعة، وأوضح التلفزيون المركزي الصيني أن عدد الإصابات قفز بشكل ملحوظ بعد حصر كافة العمال المتواجدين في نوبات العمل وقت وقوع الكارثة في دولة الصين، وسجلت وكالة "شينخوا" الرسمية بدء تحقيقات موسعة حول الأثر البيئي للانفجار، حيث أكدت البيانات الأولية في الدولة الصينية عدم رصد أي انبعاثات سامة تهدد القرى المجاورة حتى الآن، واهتمت القيادة المحلية بتشكيل فريق رفيع المستوى لتحديد الأسباب التقنية التي أدت لهذا الانفجار المروع وضمان معايير السلامة المهنية داخل مصانع الصلب الصينية.

رصدت فرق الإغاثة في مدينة باوتو بدولة الصين حالة من الهلع بين صفوف العمال الذين نجوا من الموت بأعجوبة، حيث تم نقل 84 مصابا إلى المستشفيات المركزية لتلقي العلاج من حروق وجروح متفاوتة الخطورة ناتجة عن قوة العصف، وذكرت المصادر أن الحكومة في دولة الصين تولي اهتماما كبيرا بمتابعة الحالة الصحية للمصابين وتوفير الدعم اللازم لعائلات المتوفين والمفقودين الذين لم تظهر أخبارهم بعد تحت ركام المصنع الصيني، وسجلت الكاميرات وصول فرق متخصصة في المواد الكيميائية لفحص غلايات الصهر والمسارات التقنية التي قد تكون سببا في وقوع هذه المأساة الصناعية الجديدة داخل الدولة الصينية، واحتشد المتطوعون للمساعدة في عمليات التبريد وتأمين المواقع الحيوية المحيطة بالانفجار.

تحدث الخبراء الفنيون في دولة الصين عن احتمالية وجود خلل في أنظمة الضغط العالي أو صمامات الأمان داخل أفران صهر الصلب التي تعمل على مدار الساعة، وأشاروا إلى أن الانفجار تسبب في أضرار هيكلية جسيمة للمباني الملحقة بمصنع "باوتو" مما عقد مهام البحث عن الثمانية المفقودين في ظل درجات حرارة مرتفعة، واهتمت الأجهزة الرقابية في دولة الصين بمراجعة سجلات الصيانة الخاصة بالشركة للتأكد من مدى التزامها بالمعايير الدولية للأمن الصناعي، وأثبتت المعطيات الميدانية أن سرعة تدخل فرق الإطفاء الصينية منعت انتقال النيران إلى مستودعات المواد الخام القريبة، مما حال دون وقوع كارثة أكبر كانت قد تمحو حيا صناعيا كاملا في شمال الدولة الصينية.

أنهت السلطات الصينية في منغوليا الداخلية بدولة الصين إجراءات حصر الخسائر الأولية وبدأت في وضع خطة لإعادة تأهيل المنطقة المنكوبة فور انتهاء عمليات البحث والتحقيق، واستمرت عبارات التعازي في التدفق من مختلف المقاطعات الصينية تضامنا مع أسر الضحايا الذين سقطوا وهم يؤدون واجبهم المهني في قلب الصناعة الثقيلة، وأكدت التقارير الطبية في دولة الصين أن عددا كبيرا من الجرحى بدأوا في التماثل للشفاء بينما لا تزال 10 حالات في وضع غير مستقر داخل العناية المركزة، وبقيت أدخنة "باوتو" تذكيرا دائما بضريبة التطور الصناعي الهائل وضرورة اليقظة الدائمة لحماية أرواح العمال داخل قلاع الإنتاج في الدولة الصينية العملاقة.