رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

xAI تُشكل فريق تجنيد خاص بإشراف إيلون ماسك

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطوة تعكس احتدام المنافسة على المواهب في عالم الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة xAI، المملوكة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، عن تأسيس فريق توظيف جديد وصفته بأنه نخبة النخبة، في محاولة لكسب أفضل العقول الهندسية عالميًا وسط ما يُعرف حاليًا بحرب المواهب التقنية.

الفريق الجديد، الذي يحمل مسمى مهندسي المواهب، لن يكون مجرد إدارة تقليدية للموارد البشرية، بل وحدة صغيرة ذات طابع خاص، تعمل مباشرة تحت إشراف إيلون ماسك نفسه.

 ووفقًا لإعلان وظيفي نشرته الشركة، فإن مهمة هذا الفريق تتمثل في ابتكار أساليب غير تقليدية لاكتشاف واستقطاب “أفضل الأشخاص في العالم” للعمل داخل xAI، في وقت أصبحت فيه الكفاءات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عملة نادرة تتنافس عليها كبرى الشركات.

الإعلان الوظيفي يعكس فلسفة مختلفة للتوظيف، إذ تشترط xAI أن يكون المتقدمون مرتاحين لما يُعرف بـvibe coding، وهو أسلوب غير رسمي في البرمجة يعتمد على الإبداع والتجربة أكثر من الالتزام الصارم بالقوالب التقليدية.

 كما تبحث الشركة عن مهندسين نيردز بالمعنى الإيجابي، ممن لديهم شغف قديم ببناء المنتجات، حتى لو بدأ ذلك في سن الطفولة، على أن يجمعوا بين الخلفية الهندسية القوية والقدرة على التواصل وبناء العلاقات.

الوظيفة، التي يتراوح راتبها السنوي بين 120 ألفًا و240 ألف دولار، ومقرها مدينة بالو ألتو بولاية كاليفورنيا، تأتي في سياق توجه أوسع داخل شركات الذكاء الاصطناعي وعملاقة التكنولوجيا لإعادة التفكير في طرق التوظيف، فبدلًا من انتظار السير الذاتية، باتت الشركات تسعى إلى اصطياد العقول مباشرة، أحيانًا بطرق غير مألوفة.

خلال الأشهر الماضية، كشفت تقارير عن إنفاق شركات مثل Meta وGoogle مليارات الدولارات على الاستحواذ على شركات ناشئة واعدة، ليس فقط من أجل التكنولوجيا، بل أيضًا بهدف ضم فرقها الهندسية والتنفيذية، فيما يُعرف بصفقات acqui-hire.

 وفي يونيو الماضي، صرّح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، بأن Meta عرضت مكافآت توقيع وصلت إلى 100 مليون دولار لبعض موظفي OpenAI، وهي أرقام تعكس حجم الرهانات في هذا القطاع، رغم أن مسؤولًا في Meta أشار لاحقًا إلى أن OpenAI ردّت بعروض مضادة.

ولم يعد تدخل الرؤساء التنفيذيين في التوظيف أمرًا استثنائيًا. ففي ديسمبر الماضي، قال مارك تشين، رئيس الأبحاث في OpenAI، إن مارك زوكربيرغ حاول بنفسه استقطاب بعض مهندسي OpenAI عبر زيارات شخصية، وصلت إلى حد تقديم وجبات طعام لهم، في محاولة لإقناعهم بالانتقال إلى Meta.

تأتي تحركات xAI في وقت حساس تمر به الشركة، التي تواصل نموها السريع رغم الجدل المتصاعد حول روبوت الدردشة الخاص بها Grok، فقد نجحت الشركة في جمع تمويل ضخم بلغ 20 مليار دولار في وقت سابق من هذا الشهر، لترتفع قيمتها السوقية إلى أكثر من 230 مليار دولار، وهو رقم يضعها بين أكبر شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة عالميًا.

لكن هذا النمو لم يخلُ من أزمات. إذ واجه Grok انتقادات واسعة بعد تقارير عن توليده صورًا جنسية لأشخاص حقيقيين على منصة X، ما أثار ردود فعل رسمية وشعبية في عدة دول. وأعلنت منصة X، الأسبوع الماضي، أنها ستمنع Grok من إنتاج أو تعديل صور حقيقية بطريقة جنسية، وذلك بعد أن أعلن المدعي العام لولاية كاليفورنيا فتح تحقيق رسمي بشأن تقارير عن إنتاج صور مزيفة لنساء وقُصّر.

كما تعرض Grok لحظر مؤقت في كل من إندونيسيا وماليزيا، إلى جانب فتح تحقيق من قبل الجهة المنظمة للإعلام في المملكة المتحدة، في تطورات تسلط الضوء على التحديات التنظيمية والأخلاقية التي تواجهها شركات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع سباقها المحموم على النمو والتوسع.

في هذا السياق، يبدو أن رهان xAI على تشكيل فريق تجنيد خاص ليس مجرد خطوة إدارية، بل محاولة استراتيجية لبناء درع بشري من الكفاءات القادرة على تطوير التكنولوجيا بسرعة، وفي الوقت نفسه التعامل مع الضغوط التنظيمية والسمعة العامة.

 وبينما تزداد حدة المنافسة على العقول، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه الأساليب غير التقليدية في التوظيف ستمنح xAI ميزة حقيقية، أم أنها مجرد حلقة جديدة في سباق لا يبدو أن نهايته قريبة.