رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الاحتلال الإسرائيلي يشن عملية عسكرية في الخليل والضفة لعدة أيام

بوابة الوفد الإلكترونية

أفادت ولاء السلامين، مراسلة "القاهرة الإخبارية"، ببدء عملية عسكرية واسعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، ووصفت بأنها الأكبر التي تشهدها المدينة منذ نحو 12 عاماً، وتركزت العملية بشكل مكثف في الأحياء الجنوبية للمدينة، حيث تم استهداف مناطق مأهولة بكثافة سكانية تتجاوز 50 ألف نسمة، وسط إجراءات أمنية مشددة وحصار شامل.

 

شهدت الساعات الأولى من العملية انتشاراً مكثفاً لقوات الاحتلال والمجنزرات في أنحاء متفرقة من الخليل، خاصة في المناطق المصنفة وفق بروتوكولات تقسيم السلطة الفلسطينية التاريخية، واستهدفت العملية أحياء تقع ضمن منطقة (H1) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، بالإضافة إلى مناطق (H2) التي تضم البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي، ما يعكس تجاوز الجيش الإسرائيلي للحدود التقليدية لتقسيم المدينة.

 

كما فرضت قوات الاحتلال حصاراً مطبقاً على المنطقة الجنوبية، وأغلقت المداخل ببوابات حديدية، فيما بثت نداءات عبر مكبرات الصوت تحذر المواطنين من مغادرة منازلهم، مهددة بإطلاق الرصاص الحي على أي شخص يقترب من الجنود أو يخرج من منزله، وتعكس هذه الإجراءات شدة التحرك العسكري وسعي الاحتلال لفرض السيطرة الكاملة على الأحياء المستهدفة.

 

وادعى جيش الاحتلال أن الهدف من العملية هو "تفكيك البنى التحتية الإرهابية" كما وصفها في بياناته الرسمية، لكن المعطيات الميدانية تشير إلى دوافع اجتماعية تتعلق بالطبيعة العشائرية للمدينة، فمدينة الخليل تعتمد نظاماً عشائرياً تاريخياً يمتلك فيه بعض السكان أسلحة كانت تُستخدم سابقاً في النزاعات الداخلية، الأمر الذي اعتبره الاحتلال تهديداً محتملاً، خاصة في ظل ضغوط المستوطنين الذين أبدوا انزعاجهم من انتشار هذا السلاح وسط مخاوف من توجيهه نحو الجنود أو المستوطنين في الأيام المقبلة.

 

وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة تحركات عسكرية إسرائيلية تهدف إلى تعزيز السيطرة على مناطق استراتيجية في المدينة، مع فرض رقابة صارمة على حركة السكان والمواطنين، في وقت تشهد فيه المدينة توتراً متصاعداً بين السكان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وسط مخاوف من تصاعد العنف والمواجهات المسلحة خلال الأيام القادمة.