كلام فى الهوا
فى اعتقادى أن حرية الإبداع من أهم أسباب تقدم الدول، وأن الإبداع وسيلة لطرح الأفكار الجديدة والخارجة عن المألوف. وقد تكون تلك الأفكار نابعة من تفكير المبدع أو محصلة وجهات الناس حوله. يقوم المبدع بوضعها تحت المجهر ويستخلص منها فكرة إبداعية، يستطيع بها المبدع تجاوز كل القيود الاجتماعية والسياسية دون خوف من آراء الناس فيه. فعندما يطرح مبدع رأياً فى الدين فهذا لا يعنى أنه كافر، أو رأياً فى النظام فيكون ضد الحاكم. يجب أن يستفيد المجتمع والحاكم من آراء المبدعين الباحثين عن الحقيقة، والإبداع لا يقتصر على الإبداع الكلامى سواء جاء فى شكل رواية أو مقال أو صورة بصرية، وتعتبر حرية الإبداع نقدًا لطيفًا لواقع ورؤية للمستقبل، فكل ما يعيش فيه البشر منذ اختراع العجلة حتى الآن إبداع طرحه أحد المبدعين دون خوف من قيود. فحرية التعبير البناء حق لكل إنسان حتى لو كان الرأى لاذعًا أو مزعجًا أو حتى مؤلمًا. فالإبداع وسيلة لتقدم الأمم. ولنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة عندما طرح عليه «سلمان الفارسى» فكرة حفر خندق فى تلك الغزوة التى أطلق عليها أيضاً غزوة الخندق الذى كان السبب فى النصر واستمرار الرسالة، بفضل فكرة إبداعية.