رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

الابتكار قوة محركة للعالم عبر العصور، كانت الأفكار الجديدة والاكتشافات الثورية هي التي أعادت تشكيل الحضارات، وأحدثت تغييرات جذرية في أسلوب حياتنا، وفي طريقة عملنا وتواصلنا من الثورة الصناعية إلى ثورة المعلومات، ومن اختراع الكهرباء إلى ظهور الإنترنت، نجد أن القدرة على الابتكار هي الشرارة التي تدفع المجتمع نحو المستقبل، لذلك الابتكار لا يقتصر على العلوم والتكنولوجيا فقط، بل يشمل الفكر والفن والثقافة والسياسات، فهو دائمًا ما يفتح آفاقًا جديدة، ويخلق إمكانيات غير محدودة للتقدم والازدهار، لذلك الأفكار الجديدة تعيد تشكيل الحضارات، وتفتح آفاقًا لا حدود لها.
النزاهة والشفافية ليست رفاهية، بل أساس لجعل الابتكار صالحًا للبشرية:
مع كل هذه القوة يظل الابتكار هشًا إذا غاب عنه إطار من القيم، فالقيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية هي التي تحمي الإنجازات من الانحراف أو الاستخدام الضار، فبدون قيم مثل النزاهة، والمسؤولية، والشفافية، يمكن للاختراعات والاكتشافات أن تتحول إلى أدوات للضرر، أو أن تعمق الفجوات الاجتماعية وتضر بالبيئة، مثال ذلك التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تسهم في تحسين حياة الملايين، لكنها في غياب الضوابط الأخلاقية قد تصبح سببًا في التجسس أو الاستغلال أو الإضرار بالمجتمع.
القيم ليست عائقًا للابتكار، بل وقودًا له:
القيم لا تعيق الابتكار، بل تعطيه القوة والاستدامة، فهي تضمن أن يكون التقدم لصالح البشرية جمعاء، وليس لفئة معينة أو لمصلحة شخصية ضيقة، الابتكار الموجه بالقيم يكون أكثر توازنًا، وأكثر احترامًا للبيئة، وأكثر مراعاة للإنسانية، القيم تجعل من الاختراع أداة للنمو الحقيقي، وتبني ثقة المجتمع في التقنيات والأفكار الجديدة.
الأفكار العظيمة تصبح أعظم عندما تُوجه بالمبادئ الأخلاقية:
الأفكار العظيمة في حد ذاتها قوة، فهي قادرة على تغيير مسار التاريخ وإحداث ثورات في العلم والفن والثقافة، لكنها تصبح أعظم وأكثر تأثيرًا عندما تُوجه بالمبادئ الأخلاقية، فالغاية من الابتكار ليست مجرد الإنجاز أو التميز، بل أن يكون هذا الإنجاز نافعا للبشرية جمعاء، المبادئ الأخلاقية تمنح الأفكار اتزانًا، وتحوّلها من مجرد اختراعات أو نظريات إلى أدوات للخير والنمو المستدام، وعندما تتلاقى العبقرية مع القيم، يتحول الابتكار إلى رسالة مسؤولة، تبني الثقة في المجتمعات، وتحمي من الانحراف أو الاستخدام الضار، لذلك الأفكار العظيمة بدون أخلاق قد تضل الطريق، بينما الأخلاق الموجهة للأفكار تحولها إلى إرث دائم يفيد الإنسان والطبيعة على حد سواء، نحن من نجعل كل اختراع وكل فكرة ثورية مرشدة بالمبادئ الأخلاقية نتيجة الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع والعالم.
الابتكار يحرك العالم، والقيم تحميه من الانحراف:
ومن هذ المنطلق، يمكننا القول إن الابتكار هو المحرك، والقيم هي الحارس، وان الابتكار يفتح الطريق نحو المستقبل، بينما القيم تحافظ على سلامة هذا الطريق، وتضمن أن يكون المستقبل أفضل وأكثر عدلاً، إن الجمع بين الإثنين ليس رفاهية، بل ضرورة، فالتقدم الحقيقي هو ذلك الذي يغير العالم للأفضل، ويحميه من الانحراف أو الفساد، وختامًا الابتكار بلا قيم مثل السفينة بلا بوصلة، قد تبحر بسرعة، لكنها قد تضيع في عرض البحر.