الإفراط في شرب المياه يهدد الصحة.. دراسة تحذر من اختلال الأملاح في الجسم
رغم أن شرب الماء يُعد من أهم العادات الصحية اليومية، كشفت دراسة طبية حديثة أن الإفراط في تناوله بكميات كبيرة وخلال فترات زمنية قصيرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية تهدد توازن الجسم ووظائفه الحيوية.
وأوضح باحثون في جامعة أمريكية متخصصة في علوم التغذية أن شرب كميات مفرطة من المياه من دون حاجة فعلية قد يتسبب في انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تُعرف طبيًا باسم نقص صوديوم الدم، وقد تؤدي إلى أعراض خطيرة إذا لم يتم الانتباه لها مبكرًا.
بحسب الدراسة، فإن هذه الحالة تظهر عندما تتجاوز كمية الماء قدرة الكُلى على التخلص منها، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز الأملاح في الجسم، وهو ما ينعكس سلبًا على وظائف المخ والعضلات والقلب.
وأشار الباحثون إلى أن من أبرز الأعراض المصاحبة لهذه المشكلة الشعور بصداع شديد، دوخة، غثيان، تشنجات عضلية، اضطراب ضربات القلب، وفي بعض الحالات المتقدمة قد تصل إلى فقدان الوعي.
وأكدت الدراسة أن الرياضيين والأشخاص الذين يمارسون مجهودًا بدنيًا عاليًا هم الأكثر عرضة لهذه الحالة، خصوصًا عند شرب الماء بكثرة دون تعويض الأملاح المفقودة عبر العرق.
وشدد الخبراء على أن احتياجات الجسم من المياه تختلف من شخص لآخر حسب الوزن والعمر ونمط الحياة ودرجة الحرارة، ناصحين بعدم الاعتماد على قاعدة “8 أكواب يوميًا” بشكل ثابت للجميع.
وأوضحوا أن أفضل مؤشر لاحتياج الجسم للماء هو الشعور بالعطش ولون البول الفاتح، مع ضرورة توزيع شرب المياه على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
واختتم الباحثون توصياتهم بالتأكيد على أهمية التوازن، مشيرين إلى أن شرب الماء باعتدال يدعم وظائف الكُلى والدورة الدموية، بينما الإفراط غير المدروس قد يحمل مخاطر صحية لا يدركها كثيرون.