رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى ذكرى الإسراء والمعراج خبير آثار يرصد معالم الأقصى ومحاولات تهويد التاريخ

المسجد الأقصى
المسجد الأقصى

بمناسبة ذكرى ليلة الإسراء والمعراج أشار خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية إلى أنه يزاعم وجود هيكل مزعوم أسفل المسجد الأقصى وإجراء حفائر منذ عام 1967 تحت المسجد الأقصى للبحث عن أوهام وما عثر عليه أدلة تنفي وجود هيكل مزعوم وتثبت واقع أثرى تاريخى دينى وهو المسجد الأقصى.

 
حائط البراق


ونوه الدكتور ريحان إلى الفصل فيما يدعيه الصهاينة باسم حائط المبكى على أنه من بقايا الهيكل القديم تم منذ عام 1929 وجاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق التي أوفدتها عصبة الأمم السابقة على الأمم المتحدة إن ''حق ملكية حائط المبكى (البراق) وحق التصرف فيه وفيما جاوره من الأماكن موضع البحث فى هذا التقرير هى للمسلمين لأن الحائط نفسه جزء لا يتجزأ من الحرم الشريف''.


ورغم ذلك استمرت أعمال الحفائر لتهويد التاريخ لتتكشف كل يوم ادعاءات زائفة حيث كشفت عالمة الآثار البريطانية كاثلين كينيون أن ما يسميه الإسرائيليون مبنى إسطبلات سليمان ليس له علاقة بنبى الله سليمان ولا إسطبلات أصلا بل هو نموذج معماري لقصر شائع البناء في عدة مناطق بفلسطين ولقد نشرت هذا فى كتابها(آثار الأرض المقدسة) هذا رغم أن كاثلين كينيون جاءت من قبل جمعية صندوق استكشاف فلسطين التى أسستها المنظمات الصهيونية لغرض توضيح ما جاء فى الروايات التوراتية''.


كما عثر الإسرائيليون على قطعة أثرية عبارة عن كرة من العاج لا يتجاوز حجمها أصبع الإبهام وزعموا أنها قطعة كانت توضع في أعلى صولجان استخدمه رهبان المعبد وأثبت متحف إسرائيل نفسه أنها قطعة مزورة وشهد شاهد من أهلها.

الأقصى واقع دينى وأثرى


وأكد الدكتور ريحان أن الهيكل الصهيوني وهم والمسجد الأقصى هو الحقيقة الدينية والأثرية والتاريخية التى تأكدت بأول حفائر أثرية فى العصر الإسلامى قام بها الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه عند فتحه القدس فإن أول ما فعله هو البحث عن مكان المسجد الأقصى والصخرة المقدسة واضعا نصب عينيه الرواية التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وسأل الصحابة وكعب الأحبار (وهو من اليهود الذين أسلموا ) والبطريرك صفرنيوس بطريرك القدس والمقصود بها البقعة المباركة التي أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم إليها وصلى فيها إماما بجميع الأنبياء وليس المسجد كبناء والصخرة المقدسة التي عرج منها للسموات العلا وقد عثر الخليفة عمر بن الخطاب على مكان المسجد الأقصى والصخرة المقدسة وكان المكان مطمورا بالأتربة التي تكاد تخفى معالمه''.


وعند رفع الأتربة كان المكان خال تمامًا من بقايا أي مباني سابقة رغم ما يزعمه اليهود بأن تيتوس الروماني دمر الهيكل الثاني عام 70م فعندما رفع الخليفة عمر بن الخطاب الأتربة لم يكن هناك ولو حجر واحد من مبانى سابقة ولا أى شواهد أثرية تدل عليه وهذا طبيعي فإذ لم يكن هناك هيكل أول فبالتالى لايوجد هيكل ثانى وأمر عمر بن الخطاب بإقامة مسجد موضع المسجد الأول وإقامة ظلة من الخشب فوق الصخرة المقدسة''.


وتباع الدكتور ريحان بأنه فى عهد الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان بنى قبة الصخرة فوق الصخرة المقدسة عام 72هـ 691م ثم بنى الخليفة الوليد بن عبد الملك المسجد الأقصى عام 86هـ ، 709م والمسجد الأقصى المذكور بسورة الإسراء ليس المقصود به المسجد كبناء معماري فلم يكن هذا البناء قائمًا بالقدس ليلة الإسراء وإنما المقصود بالمسجد الأقصى مدينة القدس كلها وكذلك عبارة المسجد الحرام تعني كل مدينة مكة ولا تقتصر على الكعبة المشّرفة فقط.


وحسمت أوراق البردى التاريخ الحقيقى لبناء المسجد الأقصى حيث عثر على رسائل متبادلة على ورق البردى لحاكم إقليم "افروديتو" بإقليم مصر العليا وبين قرة بن شريك والى مصر سنة 90 هـ / 715م والتى تشير فيها البردية رقم  1403إلى نفقات العمال الحرفيين المهرة الذين تم استخدامهم فى مسجد القدس وهم ثلاثة  أشخاص لمدة 12 شهر وكذلك  البرديتان رقم 1414 ،1435 كل هذا يؤكد أن الوليد بن عبد الملك هو من بنى المسجد الأقصى وليس والده عبد الملك بم مروان.


وأوضح الدكتور ريحان من خلال دراسة علمية متكاملة عن المسجد الأقصى للدكتور محمد الكحلاوى رئيس مجلس الآثاريين العرب بعنوان  "إطلالة جديدة على أسس تصميم عمارة المسجد الأقصى" أن المسجد الأقصى هو كل الجدران المحيطة به والطرقات والبوابات المؤدية إليه والأبنية المشيدة على جدرانه الخارجية وكل ساحاته المكشوفة ومبانيه المسقوفة، وتبلغ مساحته 144 دونم (الدونم 1000 متر مربع) وهذا التعريف يشمل تحت الأرض وفوقها، وقد اعتمد اليونسكو هذا التعريف بكل تفاصيله حيث جاء فى قرار اليونسكو بأن المسجد الأقصى ومحيطه أثر إسلامى خالص.


وبهذا يفند مزاعم سلطة الاحتلال الإسرائيلي بأن الساحات التى تفصل بين معالم المسجد الأقصى المتعددة كالمسجد القديم، والمسجد القبلي، ومسجد قبة الصخرة، ومسجد عمر ومسجد الأربعين، ومصلى النساء، والمصلى المرواني،  وباب الرحمة والتوبة (الباب الذهبي) وعشرات القباب التى بنيت بصحن المسجد وغيرها من المعالم الكثيرة هى منافع عامة، ومن هذا المنطلق لا يحق لهم اعتبارها معالم سياحية تستغلها سلطة الاحتلال ولا يحق لهم اقتحامها باعتبارها تدنيس للحرم القدسى أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول الكريم.


وبذلك يصحح هذا البحث الهام الخطأ الشائع حول اختصار المسجد الأقصى فيما يعرف بالمسجد القبلي والجنوبي وإطلاق المسجد الأقصى على كامل المساحة، وليس اجتزاء جزء منه وترك باقى أجزاء المسجد وكأنها غير مرتبطة بالتخطيط العام للمسجد .


كما يصحح الكثير من المفاهيم الخاطئة بأن المسجد الأقصى كان بناءً ليلة الإسراء والمعراج، والحقيقة أن المسجد كان موقعًا وليس بناءً معماريًا كما يصحح البحث تداول البعض فى الإعلانات وحتى فى الندوات والمؤتمرات العلمية لصورة قبة الصخرة فقط تعبيرًا عن المسجد الأقصى ويؤكد أن المسجد الأقصى كل المساحة المذكورة، ويجب وضع صورة المسجد الأقصى كاملة ويدلل على ذلك أن العامل الدينى كان هو العامل الأول فى تحديد بناء المسجد العمري بالقدس نواة المسجد الأقصى، حيث أشار مجموعة من أصحاب عمر بن الخطاب عليه بعدما انتهوا من تنظيف الصخرة  بأن يسيرها فى القبلة، أى استقبال الصخرة كقبلة عند الصلاة فرفض عمر بن الخطاب ليوضح أن الهدف هو بناء مسجد وجعل الصخرة آخر المسجد.