"الكلارك" سحق السبعيني وسقوط مرعب من الطابق الرابع بـ الجزائر
لفظ رجل مسن يبلغ من العمر 75 سنة أنفاسه الأخيرة صبيحة اليوم الأربعاء بمنطقة تاميلة التابعة لبلدية الأمير عبد القادر في ولاية جيجل بدولة الجزائر إثر انحراف وانقلاب رافعة ثنائية الأشواك، ووقعت الحادثة الأليمة أثناء قيام الرافعة المعروفة باسم "الكلارك" برفع أثقال كبيرة داخل إحدى الورشات مما أدى لسقوطها المفاجئ فوق الضحية الذي لقى حتفه متأثرا بجروحه البالغة.
وتحركت فرق الإسعاف في دولة الجزائر فور وقوع الحادث لنقل جثة المتوفى إلى مستشفى الطاهير وسط حالة من الحزن خيمت على العمال، وباشرت المصالح الأمنية بجيجل تحقيقا فوريا للكشف عن ملابسات انقلاب الرافعة وما إذا كان الضحية هو من يقودها أم كان مجرد عابر سبيل بموقع الحادث الجوي.
فاجعة رافعة تاميلة ومسلسل السقوط والصدام
اهتزت ولاية جيجل في دولة الجزائر على وقع حادثة أخرى تمثلت في سقوط عامل يبلغ من العمر 55 عاما من علو شاهق وصل إلى 12 مترا أثناء عمله بمنطقة النشاطات ببلدية الطاهير.
وأسفر هذا السقوط المروع عن إصابة الأب لعدة أطفال بجروح خطيرة استدعت دخوله غرفة العناية المركزة بمستشفى مجدوب السعيد في حالة حرجة للغاية، وبالتزامن مع هذه الفواجع سجلت طرقات دولة الجزائر ببلدية الشقفة حادث تصادم عنيف بين سيارة سياحية وشاحنة مقطورة أدى لإصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة.
واستنفرت الأجهزة الطبية في ولاية جيجل جهودها لاستقبال ضحايا حوادث العمل والطرق التي تواصلت في يوم دام دفع ثمنه العمال المغلوبون على أمرهم نتيجة الاستهتار بشروط السلامة.
رصدت التقارير المحلية في دولة الجزائر وقوع حالة وفاة ثالثة لشاب في السادسة والعشرين من عمره بمنطقة حراثن إثر حادث عمل غامض داخل الورشة التي يعمل بها بجيجل، وذكرت المصادر أن الشاب فارق الحياة متأثرا بجروح قطعية أصيب بها أثناء تأدية مهامه مما أثار تساؤلات واسعة حول مدى التزام أصحاب المؤسسات في دولة الجزائر بتوفير الحماية اللازمة لأرواح الشباب.
وسجلت مصلحة الحماية المدنية كافة البيانات المتعلقة بحوادث السقوط والانقلاب التي تكررت بصفة مخيفة داخل ورشات البناء والنشاطات الصناعية بولاية جيجل، وسادت حالة من الاستياء الشعبي جراء تزايد أخبار الموت القادمة من مواقع العمل الرسمية والخاصة نتيجة غياب الرقابة الصارمة على معدات الرفع والآلات الثقيلة.
تحدث الشهود عن اللحظات القاسية التي سبقت انقلاب رافعة "الكلارك" في منطقة تاميلة بدولة الجزائر وكيف حاول الجميع استخراج جثة المسن من تحت حديد الرافعة الضخم، وأشارت التحقيقات الأولية في ولاية جيجل إلى أن سوء أرضية الورشة أو الحمولة الزائدة قد يكونان السبب وراء فقدان التوازن وانحراف الرافعة القاتلة.
واحتشد المواطنون أمام مستشفى الطاهير بدولة الجزائر لمتابعة الحالة الصحية للمصابين في حادث تصادم منطقة بوفنة الذي حطم السيارة السياحية بالكامل تحت عجلات الشاحنة المقطورة، وأثبتت المعاينات الميدانية أن مسلسل حوادث العمل في جيجل بات يتطلب تدخلا عاجلا من السلطات لفرض إجراءات وقائية تمنع تكرار مأساة السقوط من الارتفاعات الشاهقة.
أنهت المصالح المختصة في ولاية جيجل إجراءات المعاينة الفنية لمواقع الحوادث المتفرقة بدولة الجزائر وتم فتح محاضر قضائية لتحديد المسؤوليات القانونية لكل واقعة على حدة، واستمرت الدعوات في الشارع الجزائري بضرورة معاقبة المقاولين وأصحاب الورشات الذين يفرطون في حياة العمال مقابل توفير نفقات معدات الأمان والصدد.
وأكدت السلطات في دولة الجزائر أنها لن تتساهل مع أي خروقات تؤدي لإزهاق الأرواح سواء تحت عجلات الرافعات أو من فوق السقالات المرتفعة بمدينة جيجل، وبقيت جثث الضحايا في مستودعات الأموات شاهدة على يوم أسود في تاريخ الحوادث المهنية التي لم تفرق بين شاب في مقتبل العمر ومسن قضى نحبه وسط ضجيج الماكينات.