رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صندوق "الحداد" الأسود يشعل فتيل الشكوك والمؤامرات في ليبيا

بوابة الوفد الإلكترونية

أثار تلف الصندوق الأسود الخاص بالطائرة التي تحطمت قرب أنقرة حالة من الجدل الواسع داخل دولة ليبيا بعدما فقدت البلاد رئيس أركان جيشها وعددا من مرافقيه في نهاية ديسمبر الماضي.

ووقعت الحادثة وسط شكوك متزايدة حول ما إذا كان سقوط الطائرة ناتجا عن عطل كهربائي مفاجئ أم مؤامرة اغتيال مدبرة من أطراف مناوئة للقيادة العسكرية في الدولة الليبية.

وأسفر الغموض المحيط بملف التحقيقات عن تصاعد حدة التساؤلات في الشارع الليبي خاصة بعد رفض تركيا فحص الصندوق في فرنسا ونقله إلى بريطانيا، وتحركت الأطراف السياسية في دولة ليبيا للمطالبة بشفافية كاملة في إعلان النتائج المرتقبة لتبديد حالة الريبة التي سيطرت على الجميع.

لغز الطائرة المنكوبة وصراع التحقيقات الدولية

باشرت لجنة تحقيق مشتركة في دولة ليبيا بالتنسيق مع السلطات التركية والبريطانية فحص حطام الطائرة "فالكون 50" التي أبلغت عن حالة طوارئ خطيرة قبل سقوطها.

وأوضح نواب في البرلمان الليبي أن تأخر كشف الحقائق وتعدد وجهات فحص الصندوق الأسود يفتح الباب أمام اتهامات الإهمال أو التواطؤ في دولة ليبيا.

واستهدفت التحركات البرلمانية إشراك جهات دولية مستقلة لضمان حيادية التحقيق في الحادث الذي يحمل أبعادا استخباراتية معقدة بالنظر لجنسية الطاقم وموقع التحطم.

وسادت حالة من الترقب في الدولة الليبية انتظارا لتقرير الخبراء في لندن لحسم الجدل حول العطل الكهربائي المريب الذي أطفأ محركات الطائرة في سماء تركيا.

رصدت تقارير صحيفة "أراب ويكلي" تصاعد نبرة التخوين والاتهامات المتبادلة بين الفرقاء السياسيين في دولة ليبيا عقب الإعلان عن تضرر وحدة تسجيل البيانات بالطائرة، وذكرت المعطيات أن الطائرة أطلقت رمز الاستغاثة العالمي قبل لحظات من الكارثة التي هزت المؤسسة العسكرية في الدولة الليبية.

وسجلت المحافل السياسية اعتراضات واسعة على مسار نقل الصندوق الأسود بين العواصم الأوروبية مما زاد من قناعة البعض بوجود مخطط لإخفاء أدلة الجريمة.

واحتشد الرأي العام في دولة ليبيا خلف المطالب المنادية بضرورة تعويض أسر الضحايا وتحديد المسؤولية الجنائية للشركة الفرنسية المصنعة للمركبة الجوية.

تحدث خبراء المخابرات الجوية عن تعقيدات دولية تحيط بملف سقوط طائرة رئيس الأركان الليبي بالنظر لتداخل مصالح شركات التأمين وسلطات الطيران في دولة ليبيا.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الطائرة خضعت لصيانة مؤخرة في مدينة ليون الفرنسية مما يضع إجراءات السلامة المتبعة تحت المجهر في الدولة الليبية.

واهتمت حكومة الوحدة الوطنية بتشكيل لجنة فنية لمراجعة تقارير الصيانة والبحث عن أي شبهة جنائية قد تكون وراء الحادث الأليم، وأثبتت المعاينة لمسار الطيران وجود إشارات متضاربة أرسلتها الطائرة قبل اختفائها من على شاشات الرادار مما عمق جراح الحزن في دولة ليبيا.

أنهت السلطات الليبية إجراءات التنسيق مع بريطانيا لبدء الفحص الدقيق لما تبقى من بيانات داخل الصندوق الأسود المتضرر لضمان استعادة اللحظات الأخيرة للرحلة المنكوبة.

واستمرت الضغوط الشعبية في دولة ليبيا على مجلس النواب لفرض جدول زمني واضح لإعلان النتائج النهائية ومنع تسويف القضية، وأكدت المصادر الدبلوماسية أن الحادث يمثل اختبارا حقيقيا لقوة المؤسسات القضائية والأمنية في الدولة الليبية أمام التدخلات الخارجية.

وبقيت قضية المشير محمد الحداد جرحا غائرا في ذاكرة المواطنين بانتظار كلمة الفصل التي ستكشف هل كان الموت قدرا تقنيا أم غدرا سياسيا في سماء الجارة التركية.