رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبراء يحذرون: الهند لن تكون البديل الجاهز للصين إلا بخطى صناعية وتكنولوجية طويلة

بوابة الوفد الإلكترونية

صرح خبير الشؤون الهندية سانجاي كومار خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية" بأن طموحات الهند والاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون التجاري تتصادم مع واقع التفوق الصيني في سلاسل التوريد العالمية، مؤكداً أن الفجوة التكنولوجية واللوجستية بين الهند والصين لا تزال أوسع مما تأمل فيه العواصم الأوروبية.

 

وأشار كومار إلى أن الصين تتقدم على الهند بسنوات ضوئية في مجال التكنولوجيا المتقدمة واتفاقيات التجارة العابرة للقارات، ما يجعلها "مصنع العالم" بلا منافس حتى الآن. وأضاف أن الواقع الحالي ليس وردياً كما يطمح البعض، وأن التحول من مجرد مجمع للبضائع إلى "مصنع استراتيجي" يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين يتجاوز التوقعات الحالية.

 

وأوضح الخبير الهندي أن الهند وضعت خطة طويلة الأمد لتطوير قدراتها الإنتاجية، من خلال الاستثمار في تدريب العمالة الهندية ورفع كفاءتها لتضاهي المعايير الصينية، إضافة إلى تعزيز الشراكات التجارية، مثل اتفاقية يناير 2026 مع الاتحاد الأوروبي، لدعم النمو الصناعي والتوسع في الصناعات الثقيلة. وأكد أن الهدف القريب هو تحقيق "مساواة" مع الصين قبل الحديث عن فكرة كون الهند البديل الاستراتيجي للصين.

 

وأكد كومار أن تصريحات الهند تأتي في وقت حساس، حيث تبحث الشركات الأوروبية، بدعم من المستشار الألماني فريدريش ميرتز والاتحاد الأوروبي، عن بدائل تقلل اعتمادها على الصين عبر اتفاقيات تجارة حرة مع الهند. لكنه حذر من أن الهند لن تكون البديل الجاهز في المستقبل القريب، مما يضع الاقتصادات الأوروبية أمام تحدٍ كبير بين ضغوط التنويع وواقعية الاعتماد على الصين.

 

واختتم سانجاي كومار تحليله بالتأكيد على أن "الحلم الهندي" لا يزال قائماً، لكنه يسير بخطى حذرة ومدروسة، مع إدراك أن إزاحة الصين عن عرش سلاسل التوريد العالمية تتطلب ثورة صناعية وتكنولوجية شاملة لم تكتمل فصولها بعد، مع ضرورة استمرار الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا لتعزيز القدرة التنافسية على المدى الطويل.