حظر تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج يفاقم الخلاف بين الصين واليابان
أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" أن التوترات الاقتصادية بين الصين واليابان دخلت منعطفاً جديداً متسمًا بالحدة، عقب قرار بكين المفاجئ بفرض ضوابط صارمة على تصدير سلع استراتيجية "ذات استخدام مزدوج" إلى الأسواق اليابانية، في خطوة وصفتها الأوساط الاقتصادية بأنها استخدام لـ "سلاح المعادن" في الصراع الجيوسياسي بين القوتين.
وأوضحت التقارير أن القيود الصينية طالت حزمة واسعة من القطاعات الحيوية، أبرزها المعادن الأرضية النادرة، العصب الرئيسي للصناعات التكنولوجية الحديثة، إلى جانب مكونات الطيران والفضاء والطائرات المسيرة والإلكترونيات الدقيقة والتكنولوجيا النووية، كما أطلقت بكين تحقيقاً لمكافحة الإغراق استهدف مادة يابانية رئيسية تدخل في صناعة أشباه الموصلات، مبررة ذلك بحماية "الأمن القومي والمصالح الصينية العليا".
في المقابل، تحركت اليابان سريعاً لتجنب التأثر الكبير بالقيود، حيث دعت وزيرة المالية اليابانية، ساتوسوكي كاتاياما، في تصريحات لصحيفة "نيكاي"، إلى تكاتف دولي عاجل مع الولايات المتحدة وأوروبا لبناء سلاسل إمداد بديلة للمعادن الأرضية النادرة، ووقف محاولات الصين لتحويل هيمنتها على الموارد الحيوية إلى "سلاح اقتصادي" للضغط السياسي على طوكيو.
ورغم هذه التحركات، قلل خبراء صينيون عبر صحيفة "جلوبال تايمز" من جدوى الإجراءات اليابانية، مؤكدين أن اليابان تعتمد على الصين لتوفير ما بين 50% إلى 60% من احتياجاتها من العناصر الأرضية النادرة، وأن محاولات طوكيو لتعطيل سلاسل التوريد أو "فك الارتباط" حققت نتائج محدودة للغاية نظراً للتشابك العميق بين الاقتصادين.
وحذّر التقرير من أن استمرار هذا التصعيد قد ينزلق بالبلدين إلى "حرب تجارية شاملة"، لن تقتصر آثارها على بكين وطوكيو فحسب، بل ستؤدي إلى زلزال في سلاسل التوريد في آسيا بأكملها، مع توقعات بتبادل خسائر اقتصادية فادحة قد تعيد رسم الخارطة التجارية في القارة الصفراء، ما يعكس خطورة تحول النزاع الاقتصادي إلى أزمات أوسع تؤثر على الاقتصاد العالمي.






